التوتر يتجدد في هرمز وسط جهود إقليمية لضمان عبور آمن للسفن | الشرق للأخبار

التوتر يتجدد في مضيق هرمز وسط جهود إقليمية لضمان عبور آمن للسفن

time reading iconدقائق القراءة - 5
سفن في مضيق هرمز. 9 يوليو 2026 - REUTERS
سفن في مضيق هرمز. 9 يوليو 2026 - REUTERS

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة حتى إشعار آخر، بعدما قال إنه أوقف سفينة بإطلاق طلقات تحذيرية عليها إثر محاولتها العبور عبر "مسار غير مصرح به"، وذلك بعد ساعات من مباحثات عُمانية إيرانية في مسقط بشأن ضمان سلامة الملاحة وحريتها في المضيق.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن بحرية الحرس الثوري قولها إن عدة سفن حاولت، قبل ساعات، العبور عبر مسار غير مصرح به، ولم تستجب للتحذيرات والتعليمات التي طالبتها بتصحيح مسارها والالتزام بالمسار المحدد.

وأضافت أن إحدى السفن أوقفت أنظمتها، ما عرّض الأمن البحري للخطر، مشيرةً إلى أنها تعرضت لإطلاق نار تحذيري أدى إلى إصابتها وتوقفها.

واتهمت بحرية الحرس الثوري "جهات أجنبية" بتحريض السفن على استخدام المسار غير المعتمد والتدخل في تحديد مسارات حركة السفن داخل المضيق.

وتابعت: "نظراً إلى انعدام الأمن الناجم عن التدخل غير القانوني للأجانب، سيظل مضيق هرمز مغلقاً حتى إشعار آخر، وإلى حين انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة، ولن يُسمح لأي سفينة بالعبور".

وحذرت من أنها سترد "بشدة" على أي هجوم جديد قد تتعرض له إيران على خلفية الحادث، مهددةً باستهداف قواعد أميركية إضافية في المنطقة.

وقال مسؤول أميركي إن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخاً على سفينة شحن تجارية حاولت العبور عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى إصابتها وتضررها، بحسب موقع "أكسيوس".

ولم يورد الموقع أي تفاصيل بشأن هوية السفينة أو طبيعة الأضرار التي لحقت بها، كما لم يشر إلى وقوع إصابات بين أفراد طاقمها.

محادثات مسقط

جاء ذلك بعد محادثات بين سلطنة عُمان وإيران في مسقط لبحث حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأفاد مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع بأن الوفود الرئيسية غادرت سلطنة عُمان مع اقتراب المحادثات من نهايتها، من دون مؤشرات على انفراجة وشيكة، بحسب شبكة ABC News.

وأضاف المصدران أن احتمال حدوث تطور خلال الساعات المقبلة لا يزال قائماً، رغم "عدم إحراز تقدم فوري" خلال المحادثات.

وفي ختام المباحثات، أفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن سلطنة عُمان وإيران بحثتا الملاحة في مضيق هرمز، بهدف ضمان سلامتها وحريتها في ضوء المعطيات والتداعيات الناجمة عن المستجدات الأخيرة.

واتفق الجانبان، بحسب الوكالة، على مواصلة المحادثات على المستويين الفني والسياسي، للتوصل إلى "التوافقات المطلوبة" وفقاً للقانون الدولي.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الوزيرين بحثا "الآليات المناسبة للعبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، وفقاً للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم".

وأضافت الوزارة أن المحادثات تناولت العلاقات الثنائية بين طهران ومسقط في مختلف المجالات، إلى جانب التطورات الإقليمية، ولا سيما قضية مضيق هرمز.

وبحسب البيان الإيراني، أكد وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي موقف بلاده "المبدئي" الداعي إلى استخدام الدبلوماسية لمنع تصاعد التوتر في المنطقة، معرباً عن أمله في أن يسهم التنفيذ الكامل لمذكرة تفاهم إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة في تحسين الوضع الأمني في المنطقة.

مطلب ترمب

وأفادت الشبكة بأن التصريحات العلنية الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي اقتصرت على الإعلان عن بحث الملاحة في مضيق هرمز، من دون تلبية مطلب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإصدار بيان إيراني علني يؤكد فتح المضيق بالكامل وضمان عدم تعرض السفن العابرة لهجمات.

وذكر المصدران أن سلطنة عٌمان قدمت مقترحاً يقضي بتسيير حركة الملاحة عبر المسار الجنوبي في المضيق من دون عوائق، فيما يتطلب عبور السفن عبر المسار الشمالي، الواقع في المياه الإقليمية الإيرانية، الحصول على موافقة مسبقة من طهران، من دون فرض رسوم.

وأضافا أن الأطراف بحثت أيضاً مقترحات أخرى لتقسيم حركة الملاحة بين مسارات المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان المقترح العُماني يحظى بدعم كامل من إدارة ترمب، أو ما إذا كان سيتمكن من نيل موافقة القيادة الإيرانية.

مهلة أميركية

وكانت إدارة ترمب قد أمهلت إيران حتى السبت لإصدار بيان علني تعلن فيه أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل، وتتعهد بوقف إطلاق النار على السفن التجارية وضمان عبورها عبر جميع مساراته من دون رسوم، بحسب موقع "أكسيوس".

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم يتوقعون صدور البيان عقب محادثات مسقط، فيما حذر مسؤول من "عواقب قاسية" إذا لم تستجب طهران للمطلب الأميركي.

وتعتبر إيران أن المضيق يجب أن يخضع لسيطرتها المنفردة، وأن على السفن دفع رسوم عبور لطهران، رغم أن الممر المائي يُعامل دولياً منذ عقود باعتباره ممراً دولياً.

ويكشف الموقف الإيراني عن فجوة جوهرية في المفاوضات، إذ تتمسك طهران بإدارة المضيق حصراً، بينما تطالب واشنطن بحرية العبور في جميع ممراته من دون رسوم.

تصنيفات

قصص قد تهمك