ترمب يعلن إعادة الحصار على إيران | الشرق للأخبار

ترمب يعلن إعادة الحصار على إيران وتحصيل 20% من قيمة الشحنات العابرة لهرمز

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين خلال قمة الناتو في أنقرة. 9 يوليو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين خلال قمة الناتو في أنقرة. 9 يوليو 2026 - Reuters

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن مضيق هرمز "مفتوح، وسيبقى مفتوحاً، سواء بمشاركة إيران أو من دونها"، معلناً إعادة تفعيل ما سماه "الحصار الإيراني"، والذي ذكر أنه يستهدف فقط منع سفن إيران أو عملائها من الدخول أو الخروج.

وأضاف ترمب أن جميع الدول الأخرى سيكون لها استخدام "عادل ومفتوح" للمضيق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستُعرف، من الآن فصاعداً، باسم "حارسة مضيق هرمز".

وأوضح أن واشنطن، بصفتها كذلك، و"من باب الإنصاف"، ستتقاضى رسوماً بنسبة 20% على جميع الشحنات المنقولة عبر المضيق، لتعويضها عن "جميع التكاليف اللازمة" لتوفير السلامة والأمن في هذه المنطقة التي وصفها بأنها "شديدة التقلب" من العالم.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن عملية تنفيذ هذا الإجراء وتشكيله ستبدأ فوراً.

وفي تصريحات هاتفية لشبكة "فوكس نيوز"، الاثنين، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستسيطر على الأرجح على مضيق هرمز، وإنه يجب تعويضها عن نفقات إدارة هذا الممر المائي الحيوي، فيما قالت طهران إنها "لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة المضيق، وسط استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين".

وأكد الرئيس الأميركي أن "الولايات المتحدة ستسيطر على المضيق، وربما سنديره، وسنصبح حُماة المضيق، ويجب أن نحصل على تعويض مقابل ذلك"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "سوف تحرسه، وسوف تتقاضى أموالاً مقابل حراسته"، وأضاف مبرراً:"سنتلقى تعويضاً، لأن الدول الأخرى غنية جداً، وهي تدعمنا، ولا يُنتظر منا القيام بذلك دون مقابل".

والأحد الماضي، نقل التلفزيون الإيراني عن عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان علي خضريان، القول إن طهران ستدير مضيق هرمز "مع أو بدون" سلطنة عمان.

وجاء ذلك بعد إعلان الحرس الثوري إغلاق المضيق مساء السبت، وتجدد الهجمات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

السيطرة على مضيق هرمز

وأصبحت السيطرة على "مضيق هرمز" الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية، إحدى ساحات المواجهة في هذا الصراع، وأدى الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتأجيج المخاوف بشأن التضخم عالمياً.

وبعد إعلان إغلاق المضيق، السبت، عقب ما وصفته "بعبور غير مصرح به"، قالت طهران الأحد، إن "تعليق حركة المرور لا يزال مستمراً، والتصاريح ستصدر بمجرد استعادة الاستقرار والهدوء".

اقرأ أيضاً

مقترح عُماني لمضيق هرمز.. رسوم على الخدمات لا على العبور

تقترح سلطنة عُمان إدارة مضيق هرمز وفق نموذج "ملقا"، عبر تحصيل رسوم مقابل الخدمات الملاحية فقط دون فرض رسوم على عبور السفن، لتخفيف الخلاف الأميركي الإيراني.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، الاثنين، إن السبيل الوحيد لعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في المضيق هو إنهاء التدخلات العسكرية الأميركية في الممر المائي، محذراً من أن "استمرار هذه التدخلات سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في قطاع النفط والغاز العالمي".

وفي السياق نفسه، قالت "بلومبرغ"، إن عدداً محدوداً من السفن عبر مضيق هرمز سراً خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت توقفت فيه تقريباً عمليات العبور المرصودة بشكل كامل، وسط تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

إيقاف أجهزة الإرسال

ووفقاً لبيانات أولية من شركة Kpler حللتها "بلومبرغ"، فإن جميع ناقلات السلع الست التي عبرت مضيق هرمز، الأحد، مرت من المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

وتجاوزت عمليات العبور السرية التي تُعرف باسم "العبور المظلم" (dark crossings) عمليات العبور المرصودة خلال الأيام الثلاثة السابقة.

والاثنين، أظهرت بيانات تتبع السفن المستندة إلى إشارات نظام التعريف الآلي (AIS)، أن ناقلة صغيرة من "الأسطول المظلم"، إضافة إلى سفينة شحن، تحاولان عبور المضيق.

وبخلاف عمليات العبور القليلة التي أمكن رصدها، ظهرت سفن خلال الأيام الأخيرة، على أحد جانبي مضيق هرمز، بعد أن كانت قد بثت آخر مواقعها من الجانب الآخر، ما يشير إلى أنها عبرت المضيق من دون تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بها.

ويأتي توجه مالكي السفن لإخفاء تحركاتهم أثناء عبور مضيق هرمز في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وتطرح كل منهما رواية مختلفة بشأن الجهة التي تسيطر على المضيق.

تصنيفات

قصص قد تهمك