
قفز سعر خام "برنت" فوق 85 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ شهر، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض الحصار البحري على السفن الإيرانية التي تعبر مضيق هرمز، وومطالباته بدفع رسوم عن جميع الشحنات الأخرى التي تمر عبر الممر المائي الحيوي.
ارتفع سعر خام "برنت" بنسبة تصل إلى 2.8% ليصل إلى 85.57 دولار للبرميل، بعد أن ارتفع بنسبة 10% تقريباً، الاثنين، بينما تم تداول خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 80 دولاراً. وقفز الغاز الطبيعي الأوروبي بما يصل إلى 3.3% إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر.
وطالب ترمب بتعويض بنسبة 20% على الشحنات، أو ما يقارب 30 مليون دولار على ناقلات النفط العملاقة المحملة بالكامل، بينما أنهت القوات الأميركية جولة أخرى من الضربات ضد إيران قد تستمر عدة أيام أخرى.
وسخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من اقتراح ترمب بشأن رسوم العبور. وكتب على منصة "إكس": "كانت إيران دائماً حارسة المضيق، وستظل كذلك".
وأضاف: "20% نسبة مرتفعة للغاية بالطبع". وتابع: "سنكون منصفين".
تصاعد المخاطر على إمدادات النفط والغاز عبر هرمز
وقال مركز المعلومات البحرية المشترك إن القيادة المركزية الأميركية ستبدأ تنفيذ حصار على جميع الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت نيويورك، الثلاثاء.
وفي الوقت نفسه، قالت الإمارات إن ناقلتين تابعتين لها تعرضتا لهجوم إيراني في المياه العُمانية أثناء عبورهما المسار الجنوبي للمضيق.
وأظهر الصراع أيضاً مؤشرات على اتساعه إلى ما وراء مضيق هرمز، إذ تصدت الدفاعات الجوية السعودية لصواريخ باليستية أطلقها الحوثيون في اليمن على المنطقة الجنوبية من البلاد، وفق ما أوردته قناة "الإخبارية" نقلاً عن متحدث باسم وزارة الدفاع.
وفي مكان آخر، سيدعم ترمب مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا تبناه السيناتور الراحل ليندسي جراهام، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض تحدث لـ"بلومبرغ" شريطة عدم كشف هويته.
ومن شأن ذلك إحياء الجهود الرامية إلى معاقبة مشتري النفط والغاز الطبيعي الروسيين، وزيادة الضغط على الكرملين لإنهاء حرب أوكرانيا.
تجدد التوترات ينعش الأسعار
انتعش النفط الخام إلى أعلى مستوياته في شهر، عاكساً تراجعاً بنحو 30% خلال الربع الثاني، بعدما أعاد تصاعد الصراع إشعال المخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط.
وتمكنت إيران من تصدير ما لا يقل عن 57 مليون برميل من النفط الخام خلال فترة وجيزة بين حصارين بحريين أميركيين، ما يسلط الضوء على حجم الرهانات بالنسبة إلى سوق النفط العالمية بعدما أعيد فرض القيود.
وقال جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفراستركتشر كابيتال مانجمنت" (Infrastructure Capital Management) لـ"بلومبرغ": "كانوا يشحنون النفط بمعدلات لا تُصدق". وأضاف: "نعتقد أن الأسعار ستبقى قرب مستوى 80 دولاراً، ما لم يحدث تحرك في اتجاه أو آخر بشأن المضيق".
وتابع: "لكنني لا أعتقد أننا سنصل إلى 90 أو 100 دولار مثلاً"، منبهاً إلى أنه "إذا أُعيد فتح المضيق، فسنهبط إلى 60 دولاراً بسرعة هائلة".
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قالت طهران إن الاتفاق مع واشنطن "دخل بلا شك مرحلة أزمة"، وإنها لن تلتزم بشروطه ما دام الطرف الآخر ينتهك التزاماته.
هذا المحتوى من "الشرق بلومبرغ".








