
زار المدير الجديد لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، رومان جوفمان، العاصمة الأميركية واشنطن قبل أسبوعين، لإجراء محادثات بشأن الحرب في إيران والبرنامج النووي الإيراني، وفقاً لما نقله موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين.
وقال الموقع إن زيارة رئيس "الموساد" جاءت قبيل تصاعد التوترات حول مضيق هرمز واستئناف القتال، حيث التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، جون راتكليف، إضافة إلى مسؤولين في البيت الأبيض، بحسب الموقع.
ونقل "أكسيوس" عن مصدر إسرائيلي قوله إن أحد أهداف زيارة جوفمان كان التنسيق مع البيت الأبيض بشأن المفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق نووي.
وكان راتكليف أحد الأصوات الأكثر تشككاً داخل الدائرة المقربة من الرئيس دونالد ترمب بشأن مذكرة التفاهم مع إيران، إذ حذر من أن طهران ستفسر الاتفاق بطريقة مختلفة عن الولايات المتحدة، بما في ذلك البنود المتعلقة بالمضيق.
ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية و"الموساد" التعليق للموقع.
وتعد الزيارة الأولى لجوفمان إلى واشنطن منذ توليه منصبه في يونيو، فيما يُعد أحد أقرب مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
مباحثات أميركية إسرائيلية
وفي السياق، قال مسؤول في البيت الأبيض ومصدر إسرائيلي مطلع، الأربعاء، إن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يبحثان إمكانية عقد اجتماع في المكتب البيضاوي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد، حسبما ذكر موقع "أكسيوس".
ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم يستعدون لاحتمال توسيع نطاق الحرب لتشمل حملة عسكرية منسقة وشاملة خلال أيام، لكنهم أكدوا أن تل أبيب لن تنضم إلى الحرب إلا إذا تعرضت لهجوم من إيران أو إذا طلبت منها الولايات المتحدة المشاركة.
ويدرس ترمب استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران، والتي من المرجح أن تشمل حملة عسكرية مشتركة مع إسرائيل على غرار إطلاق عملية "الغضب الملحمي" في 28 فبراير. وقد يكون الاجتماع مع نتنياهو ذا أهمية كبيرة لعملية صنع القرار لدى ترمب وللتنسيق بين البلدين.
وزار نتنياهو المكتب البيضاوي 6 مرات منذ عودة ترمب إلى منصبه قبل عام ونصف العام، وهو عدد يفوق أي زعيم عالمي آخر. لكنه هذه الأيام لا يحظى بشعبية كبيرة في واشنطن، سواء بين الديمقراطيين أو داخل الدائرة المقربة من ترمب وقاعدة مؤيديه، وفقاً لـ"أكسيوس".
وكان نتنياهو طلب الأسبوع الماضي عقد لقاء مع ترمب، لكنه لم يحصل على موعد. ثم قال إنه قرر تأجيل رحلته إلى واشنطن، بسبب تأجيل مراسم عزاء السيناتور الراحل ليندسي جراهام.
تهديد أميركي
وفي السياق نفسه، قال ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستقصف وتدمر جسراً أو محطة كهرباء في إيران، في كل مرة تطلق فيها النار على سفينة بمضيق هرمز اعتباراً من الآن، في تصعيد جديد مع تعثر مسار التفاوض لإنهاء حرب إيران.
وأضاف الرئيس الأميركي أن ذلك سيشمل المحطات الواقعة بجوار العاصمة طهران أو داخلها.
وتابع: "اعتباراً من هذه اللحظة، في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، سواءً كان ذلك بصاروخ، أو قذيفة، أو طائرة مسيرة، أو أي وسيلة أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة كهرباء واحدة، بما في ذلك تلك الواقعة بجوار العاصمة طهران أو داخلها".
وكان ترمب هدد، الثلاثاء، بتصعيد الحرب مع إيران وإعادة الصراع إلى نقطة البداية، بشن هجوم باستخدام قنابل خارقة للتحصينات على "جبل الفأس"، القريب من منشأة نطنز النووية، والذي لم يتعرض لضربات خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي، أو الحرب الحالية، في خطوة توسع نطاق الحرب إلى المنشآت النووية، مع وصول النزاع إلى "مفترق طرق".
وقال ترمب: "سنستهدف تلك المنطقة على الأرجح قريباً جداً"، مكرراً تهديداً سابقاً باستهداف الجبل، مضيفاً أنه "لا يوجد ما يمكنهم فعله لمنع ذلك".
حشود أميركية إضافية في إسرائيل
ونقلت الولايات المتحدة خلال الساعات الأخيرة الماضية، معدات وذخائر إضافية إلى إسرائيل مخصصة للمقاتلات الأميركية، وذلك ضمن ترتيبات استباقية. كما وصلت إلى إسرائيل طائرات تزويد بالوقود جواً.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لوكالة "رويترز" إن تل أبيب تستعد لاستقبال مزيد من طائرات التزود بالوقود الأميركية.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة قررت تعديل انتشار قواتها في المنطقة وتعزيز أسطول طائرات التزود بالوقود الموجودة بالفعل في إسرائيل بطائرات إضافية.










