
قال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، السبت، إن طهران أعدت خطة واسعة للرد على أي هجمات محتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل على بنيتها التحتية، "تشمل استهداف البنية التحتية الحيوية لإسرائيل ومنشآت الطاقة الأميركية في المنطقة"، لافتاً إلى أن إيران "على أهبة الاستعداد" لتنفيذ تلك الخطة.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن المسؤول قوله إن ما تردد في وسائل الإعلام الأميركية بشأن هجمات محتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل على البنية التحتية الإيرانية يُعد "نوعاً من الجنون"، حسب تعبيره.
واعتبر المسؤول أن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت، سواء خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً أو في تطورات الأسابيع الأخيرة، أنها "تمتلك القدرة على تنفيذ مثل هذه العمليات، وكذلك الإرادة للقيام بها".
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر قال، الجمعة، إن استمرار ما وصفه بـ"الحصار البحري" و"إشعال النار" من جانب الولايات المتحدة، سيجعل "قفل مضيق هرمز أكثر إحكاماً"، وقد يؤدي أيضاً إلى إغلاق مضائق وممرات أخرى.
وأضاف ذو القدر أن تبعات ذلك ستتحملها "الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والناخبون الأميركيون"، على حد تعبيره.
هجوم أميركي وشيك
جاءت التصريحات الإيرانية بعدما قال مسؤولون أميركيون أن الرئيس دونالد ترمب أمر بتنفيذ هجوم جديد على إيران قد يبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع ويستمر بضعة أيام، فيما أشار مسؤولون آخرون إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لحملة قصف واسعة ضد أهداف مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة تشمل محطات كهرباء ومصافي نفط في إيران.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، أن ترمب ظل يقول لمساعديه، خلف الأبواب المغلقة، إن الإيرانيين "مجانين"، كما اشتكى لمقربين منه من أن اتفاق السلام المؤقت كان "بلا معنى" في نهاية المطاف، وأنه كان يدرك دائماً أنه لن ينجح.
ومن بين الخيارات المطروحة أمام ترمب، حملة مقترحة من الضربات الجوية المكثفة تستمر أسبوعين، وتهدف إلى تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية. غير أن تراجع مخزونات الذخائر اعتبره مستشارون عسكريون لترمب خطراً محتملاً، وفق ما ذكرت "وول ستريت جورنال".
وقال ترمب، في اجتماع متلفز لحكومته في منتجع كامب ديفيد، الجمعة، إن الولايات المتحدة تعتزم استئناف ضربات عسكرية مكثفة لإجبار النظام الإيراني على العودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف: "سنضربهم بقوة شديدة.. وفي مرحلة ما، سيقولون: لم نعد قادرين على تحمل ذلك".
مخاوف من تأثر الاقتصاد
بدورها، قالت مصادر عدة إن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لحملة قصف واسعة ضد أهداف مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في إيران، مشيرة إلى أن الضربات قد تُنفذ خلال عطلة نهاية الأسبوع، حسبما ذكرت شبكة CBS News.
وأضافت الشبكة أن بعض النقاشات دارت بشأن محاولة إنهاء العملية قبل فتح الأسواق المالية، الاثنين، بسبب مخاوف من تأثير الضربات على الاقتصادين الأميركي والعالمي، لكن لم يُحدد موعد نهائي لإنهائها.
وبحسب مصادر أميركية متعددة، أُبلغت إسرائيل بالخطط وتنسق مع الولايات المتحدة بشأنها، فيما لم يصدر الرئيس ترمب بعد الأمر النهائي بتنفيذ الضربات.
وقال مصدران للشبكة إن البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك محطات الكهرباء والمصافي، ستكون على الأرجح ضمن الأهداف.
ونقلت CBS News عن مسؤول عسكري أميركي سابق قوله إن استهداف البنية التحتية للطاقة قد يهدف إلى التأثير على قدرة الجيش الإيراني على توفير الخدمات والحكم بفاعلية.
ووفق مسؤول أميركي، سبق أن استهدفت الولايات المتحدة جسوراً ذات استخدام مزدوج في هذا الصراع، أي تُستخدم لأغراض عسكرية ومدنية.
كما جرت مناقشات أميركية رفيعة، الجمعة، بشأن قطع الكهرباء عن طهران، لكن لم يكن قد صدر قرار في هذا الشأن حتى بعد ظهر الجمعة، بحسب الشبكة.
وكان ترمب كتب، الأسبوع الماضي، عبر منصته TRUTH SOCIAL، أنه سيقصف ويدمر جسراً أو محطة كهرباء إيرانية مقابل كل هجوم على سفينة في مضيق هرمز.










