بزشكيان ينفي تهديده بالاستقالة خلال مفاوضات مضيق هرمز | الشرق للأخبار

بيزشكيان ينفي تهديده بالاستقالة من رئاسة إيران خلال مفاوضات مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في كلمة خلال الذكرى الـ47 للثورة. طهران. 11 فبراير 2026 - "إرنا"
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في كلمة خلال الذكرى الـ47 للثورة. طهران. 11 فبراير 2026 - "إرنا"

نفى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان مزاعم أفادت بأنه هدد مراراً بالاستقالة، في وقت يواجه فيه ضغوطاً من تيارات متشددة تعارض التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، بحسب ما ذكرته "الجارديان".

وتأمل الولايات المتحدة وأوروبا في التوصل قريباً إلى اتفاق يعيد فتح المضيق، فيما تمارس ضغوطاً على سلطنة عُمان للقبول باتفاق مؤقت يخشى مسؤولون في مسقط أن يمنح إيران نفوذاً شبه دائم على هذا الممر الحيوي لنقل النفط.

وبموجب المقترح، ستدخل السفن المضيق عبر مسار قريب من السواحل الإيرانية، فيما ستغادره عبر مسار يمر بالمياه الإيرانية والعُمانية.

لكن، بدلاً من الاحتفاء بقرب تحقيق إنجاز دبلوماسي، وجد بيزشكيان نفسه مضطراً إلى نفي ما تردد عن أنه عرض الاستقالة مراراً، شفهياً وخطياً، خلال مقابلة تلفزيونية بمناسبة مرور عامين على توليه الرئاسة.

واتهم بيزشكيان بعض الأطراف بالسعي إلى إثارة الانقسام داخل إيران، وقال: "إذا أردت الاستقالة فسأعلن ذلك رسمياً. لن أستقيل، وسأواصل موقفي".

من أين جاءت مزاعم الاستقالة؟

وجاءت مزاعم الاستقالة، التي تصدرت عناوين الصحف الإيرانية، على لسان محمد باقر خرازي، المرتبط بعلاقة مصاهرة مع مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد لإيران.

وقال خرازي إن بيزشكيان شعر بالإحباط نتيجة استبعاده من عملية صنع القرار، وهو ما تفاقم بسبب إحجام المرشد عن الكشف عن مكان وجوده خشية أجهزة الاستخبارات الأجنبية.

وكان خامنئي قد أُصيب بجروح بالغة في القصف الإسرائيلي الذي وقع في اليوم الأول من الحرب وأسفر عن اغتيال والده، ولم يظهر أو يُسمع له أي تصريح علني منذ ذلك الحين.

وزعم خرازي أن بيزشكيان لوّح بالاستقالة مرات عديدة إلى درجة دفعت خامنئي إلى تحذيره بأنه سيقبل أي تهديد جديد بالاستقالة، إلا أن مكتب المرشد نفى هذه المزاعم الثلاثاء، ووصفها بأنها "عارية تماماً من الصحة".

وأكد بيزشكيان خلال المقابلة أنه يعمل في انسجام كامل مع المؤسسة العسكرية، وقال إن من زعموا قتل 30 ألف شخص خلال احتجاجات يناير لم يقدموا أي دليل رغم مطالبتهم بذلك.

ووصفت "الجارديان"  المقابلة، التي جاءت في منتصف ولاية بيزشكيان الرئاسية المضطربة، بأنها محاولة لتبديد الانطباع بأن نهجه القائم على التوافق يمثل نقطة ضعف، أو أنه جرى تهميشه من جانب قادة الحرب المنتمين إلى التيار المتشدد.

ويعد خرازي صهر مسعود خامنئي، الشقيق الأصغر للمرشد، ويقول منتقدوه إن له سجلاً في إطلاق اتهامات غير مدعومة بالأدلة، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان قد التقى مجتبى خامنئي منذ توليه المنصب في مارس، رغم صلاته العائلية به.

خلافات داخلية

وسلط هذا السجال الضوء على عمق الخلافات الاستراتيجية والتكتيكية داخل إيران بشأن جدوى إجراء محادثات مع الولايات المتحدة.

ووصف مهدي طباطبائي، وهو مسؤول بارز في مكتب الرئيس الإيراني، تلك التقارير بأنها "محض هراء وأكاذيب".

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ندد بما وصفه بـ"تحالف خبيث من الكذب والخداع والتطرف المتهور"، معتبراً أن أعضاءه غير قادرين على تقبل نتائج العملية الديمقراطية.

وأضاف: "مرت سنتان على إخفاقهم في الانتخابات الوطنية، ومع ذلك لا يزالون يسعون للانتقام من إرادة الشعب. لقد تحولوا إلى دمى في أيدي أعداء إيران".

اقرأ أيضاً

خلافات النووي وهرمز تعقد التفاهم بين واشنطن وطهران

رفض ترمب الرد الإيراني يعمق الخلافات بشأن النووي والعقوبات ومضيق هرمز وسط مخاوف من تعثر مسار التهدئة بين الجانبين

من جانبه، قال الصحافي الإصلاحي أحمد زيد آبادي إن هذه الادعاءات تحمل طابعاً تحريضياً ولا تؤدي إلا إلى زيادة التوترات.

وكان بيزشكيان قد أشار، الأحد، إلى أن مذكرة التفاهم التي جرى التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي، والتي يرفضها بعض المتشددين، يمكن أن تشكل حجر الأساس للعلاقات الخارجية الإيرانية مستقبلاً، مؤكداً أن إيران "يجب أن تسعى لإلزام العدو بالوفاء بما وقّع عليه".

وفي المقابل، أصدر مجلس خبراء القيادة، الذي يهيمن عليه المحافظون، بياناً، الاثنين، وصف فيه الآمال بالتوصل إلى اتفاق أو تفاهم مع الولايات المتحدة بأنها "عبثية"، واعتبر ما سماه "همسات الاستسلام باسم الدفاع عن السلام" "خيانة لا تغتفر"، مضيفاً أن الثقة بهذه "الحكومة المتغطرسة" ليست سوى سراب، في إشارة للحكومة الأميركية.

وكان المرشد الإيراني قد أعلن في أبريل الماضي معارضته المبدئية لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، لكنه سمح بالمضي فيها احتراماً لرغبة بيزشكيان.

تصنيفات

قصص قد تهمك