حرب التصريحات ومطالب التعويضات توسع الهوة بين واشنطن وطهران | الشرق للأخبار

"حرب التصريحات" ومطالب التعويضات توسع الهوة بين واشنطن وطهران

تراجع حركة الملاحة في هرمز وسط تضاؤل الآمال بشأن إعادة فتح المضيق

time reading iconدقائق القراءة - 7
إيرانيتان يمران أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران. 3 أغسطس 2026 - Reuters
إيرانيتان يمران أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران. 3 أغسطس 2026 - Reuters

تصاعدت حرب التصريحات بين إيران والولايات المتحدة، بعدما طالبت طهران بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، ليرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيطالب الإيرانيين بدفع تعويضات عن "50 عاماً من الأضرار والخسائر".

وتأتي هذه التصريحات فيما تتضاءل آمال التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز سريعاً، بينما تواصل حركة الملاحة عبر المضيق تراجعها، ما يزيد الضغوط على أسواق الطاقة ويدفع الأسعار عالمياً إلى الارتفاع.

وفي حديثه للصحافيين في البيت الأبيض، قال ترمب إن واشنطن ستطالب بتعويضات عن الأميركيين الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة، مضيفاً أن الأمر يتعلق بـ"آلاف الأشخاص". وأشار إلى أن المفاوضين الإيرانيين لم يطرحوا هذا المطلب من قبل.

كما كتب ترمب في منشور على منصة "تروث سوشال": "أيضاً، فيما يتعلق بالمفاوضات، يجب تحميل إيران مسؤولية الأضرار والخسائر في الأرواح التي تكبدتها شعوب لبنان وسوريا واليمن وغزة".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قال إن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز قبل استجابة واشنطن لشروطها، التي تشمل إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى التعويض عن أضرار الحرب.

شروط إيرانية

وذكرت إيران أنها تعمل مع سلطنة عمان على إبرام اتفاق نهائي لتحديد مسارات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز، لكنها جددت مطالبة الولايات المتحدة بـ"تلبية شروطها"، منها التعويضات وإنهاء العقوبات والتهديدات العسكرية، قبل فتح الممر المائي الاستراتيجي.

وقال بقائي، الاثنين، إن المحادثات مع سلطنة عمان "تسير بسلاسة وبشكل بناء"، وتم التوصل إلى اتفاق على خريطة لمسار ملاحي، بينما لم تحسم بعد بعض المسائل الفنية.

وأضاف أن المناقشات تناولت أيضاً "الخدمات"، التي تتطلب عادة مقابلاً مادياً، مثل "الملاحة الآمنة، وحماية البيئة، والخدمات البحرية، ومكافحة الجريمة".

وأكد مسؤولون أميركيون مراراً، أنهم لن يقبلوا أي اتفاق يتيح لطهران فرض رسوم على عبور المضيق.

وأفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن بيانات شحن لمنصة "كبلر"، بانخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ست سفن، الاثنين، مقارنة بمتوسط 10 أيام، بلغ حوالي 11 سفينة.

وأظهرت بيانات "كبلر"، الثلاثاء، أنه بحلول الساعة 04:20 صباحاً بتوقيت جرينتش، دخلت أربع سفن لشحن السلع الأولية، منها ناقلتان فارغتان للمنتجات النفطية، إلى الممر المائي. وأظهرت البيانات أن سفينتين، هما ناقلة صغيرة محملة بغاز البترول المسال وأخرى تحمل وقوداً متبقياً، خرجتا من المضيق.

وفي الأيام التي سبقت الحرب في 28 فبراير الماضي، كانت تمر عبر المضيق عادة ما بين 130 و140 سفينة.

الحصار البحري

ولا يزال ترمب متشبثاً بالحصار البحري على إيران، معتبراً في حديثه للصحافيين، الاثنين، أنه "يحقق أهدافه"، مضيفاً أن البحرية الأميركية "هي التي تسيطر حالياً على المضيق"، واصفاً الحصار بأنه "جدار من الفولاذ".

وطالبت طهران الولايات المتحدة، برفع الحصار البحري قبل إعادة فتح مضيق هرمز، في إطار مجموعة من الشروط التي وضعتها.

ويشمل الحصار الأميركي حالياً جميع الموانئ الإيرانية، سواء الواقعة داخل مضيق هرمز أو خارجه.

وفيما قال ترمب لموقع "أكسيوس"، إن إدارته تتعامل بهدوء مع المحادثات مع إيران، وإنها "تتفاوض معها بشكل جزئي فقط"، حذر نائب الرئيس جي دي فانس، الأحد، من أن الصراع مع إيران قد لا ينتهي قريباً، قائلاً إن الولايات المتحدة لا تزال "في منتصف اللعبة".

وفي تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا، شارك وزير الحرب بيت هيجسيث في مراسم تكريم السيناتور الراحل ليندسي جراهام، الاثنين، ودعا الكونجرس إلى الموافقة على زيادة كبيرة في ميزانية البنتاجون لتصل إلى 1.5 تريليون دولار.

ويتعرض ترمب لضغوط لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر، ويمثل ارتفاع أسعار الوقود قضية رئيسية في المناطق الريفية التي سبق أن دعمت ترمب.

ويتهم الديمقراطيون إدارة ترمب بتحميل الأميركيين تكلفة الحرب. وقال النائب الديمقراطي بيل كيتينج لشبكة CNN، إن "ما ترونه هنا هو بداية استسلام. هذا هو الواقع، وقد بدأ يتكشف".

تعيينات عسكرية جديدة في إيران

وبينما يتصاعد التوتر رغم الهدنة الحالية، كشفت إيران عن تعيينات جديدة شملت كبار القادة العسكريين في الجيش والحرس الثوري، وذلك غداة تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي بدلاً من محمد باقر ذو القدر.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي، أن مكتب المرشد مجتبى خامنئي، أصدر مراسيم منفصلة عيّن بموجبها علي عبد اللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وكيومرث حيدري نائباً له، إضافة إلى تعيين أحمدي وحيدي قائداً للحرس الثوري، ومصطفى إيزدي نائباً له.

كما تضمنت القرارات تعيين علي عظمائي قائداً للقوات البحرية في الحرس الثوري، وحسين طائب رئيساً لـ"الباسيج"، وفق التلفزيون الإيراني.

وطلب خامنئي، وفق نص القرار، العمل على تحقيق عدد من الأهداف، تشمل الارتقاء بالقدرات والاستعدادات الدفاعية والأمنية الشاملة والمحدثة للقوات المسلحة و"الباسيج".

كما شملت توجيهات خامنئي في المرسوم "استكمال مسار دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء المركزي".

تصنيفات

قصص قد تهمك