تحالف دعم الشرعية في اليمن: توقيع اتفاق لتبادل 1750 محتجزاً | الشرق للأخبار

تحالف دعم الشرعية في اليمن: توقيع اتفاق لتبادل 1750 أسيراً ومحتجزاً برعاية أممية

السعودية: تطور إيجابي يعزز الثقة.. ومبعوث الأمم المتحدة: أكبر عملية إفراج منذ اندلاع النزاع

time reading iconدقائق القراءة - 4
أطراف النزاع في اليمن يوقعون على اتفاق في العاصمة الأردنية عمان برعاية الأمم المتحدة يقضي بإطلاق سراح محتجزين. 14 مايو 2026 - x/OSE_Yemen
أطراف النزاع في اليمن يوقعون على اتفاق في العاصمة الأردنية عمان برعاية الأمم المتحدة يقضي بإطلاق سراح محتجزين. 14 مايو 2026 - x/OSE_Yemen
الرياض -

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي، الخميس، عن توقيع اتفاق إطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية وقوات التحالف.

ويشمل الاتفاق إطلاق سراح 27 أسيراً ومحتجزاً من قوات التحالف، من بينهم 7 أسرى سعوديين.

وذكر المالكي، في بيان، أن توقيع الاتفاق تم، مساء الخميس، بالعاصمة الأردنية عمّان وبحضور لجنة التفاوض بالقوات المشتركة وبمشاركة الأطراف اليمنية وبرعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج.

وأكد المالكي على أن "ملف الأسرى والمحتجزين ملف إنساني يحظى باهتمام مباشر من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن حتى عودة كافة الأسرى والمحتجزين".

"تطور إيجابي"

ورحبت السعودية بالاتفاق، واعتبرته "تطوراً إيجابياً يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المحتجزين وأسرهم، ويعزز الثقة وفرص الأمن والاستقرار".

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن المملكة "تثمن الجهود المبذولة من جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى هذا الاتفاق، والجهود الصادقة والمساعي الكريمة التي بذلتها الأردن باستضافة المفاوضات على مدى الأشهر الماضية، كما تشيد المملكة بالجهود التي بذلها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر".

وجددت السعودية "دعمها لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني".

90 يوماً من التفاوض

وكان وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف المحتجزين قال، في بيان، إن "الاتفاق جاء نتاجاً للمسار التفاوضي الذي انطلق من العاصمة العُمانية مسقط في 11 ديسمبر 2025، وفق قاعدة (الكل مقابل الكل)، وتخللته جولة من التفاوض غير المباشر في العاصمة السعودية الرياض استمرت شهراً كاملاً، جرى خلالها إرساء أطر تقنية وإجرائية لتبادل الكشوفات وتعزيز مسار التفاهم".

ولفت البيان إلى "التعقيدات والعقبات التي رافقت جولة المشاورات المباشرة التي احتضنتها الأردن، واستمرت 90 يوماً متواصلة، من 5 فبراير حتى 6 مايو 2026"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

وأشار إلى أن "الوفد اضطلع بمسؤولياته خلال مختلف مراحل التفاوض بروح وطنية وإنسانية عالية، انطلاقاً من الحرص على إنجاح هذا المسار وإعادة المحتجزين إلى أسرهم".

الأكبر منذ سنوات

ووصف مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن الاتفاق بأنه "أكبر عملية إفراج متفق عليها" منذ اندلاع النزاع الحالي في اليمن.

وأضاف جروندبرج، في كلمة لوسائل الإعلام، أن الاتفاق "يمثل إنجازاً مهماً" لعدة أسباب، منها أنه يُظهر أن "الحوار لا يزال قادراً على تحقيق نتائج حتى في ظل انعدام الثقة العميق والنزاع المُطوّل"، كما أنه يبعث "الأمل والارتياح لآلاف العائلات التي انتظرت طويلاً" الإفراج عن ذويها.

ولفت إلى أن المفاوضات جرت في "أجواء شديدة التعقيد"، وتطلبت "المثابرة والمرونة والاستعداد من جميع الأطراف"، موضحاً أن المحادثات استمرت خلال شهر رمضان وعيد الفطر، وفي ظل "فترة من النزاع الحاد وعدم الاستقرار في المنطقة".

وأشاد المبعوث الأممي بالأطراف المشاركة "على تفانيها المستمر وعزمها الوصول إلى هذه النتيجة"، معرباً عن تقديره للجنة الدولية للصليب الأحمر بصفتها رئيساً مشاركاً للجنة الإشرافية المعنية بالعملية.

وقال جروندبرج إن المفاوضات "تطلبت دعماً سياسياً وعملياتياً ومالياً"، مشيراً إلى أن محادثات عُقدت في سلطنة عُمان في ديسمبر 2025 "مهّدت الطريق لنجاح اليوم"، فيما جرى التفاوض على العديد من عمليات الإفراج خلال محادثات سابقة في سويسرا.

وأوضح أن "الخطوة الحاسمة التالية هي التنفيذ"، مشيراً إلى أن الأطراف اتفقت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على "خطة تنفيذ للمضي قدماً في عملية الإفراج".

وحثّ الأطراف على "البناء على ما تحقق اليوم"، والعمل من أجل المزيد من عمليات الإفراج، بما في ذلك "من خلال مبادرات أحادية الجانب وفقاً لمبدأ (الكل مقابل الكل)"، واستناداً إلى التزاماتها بموجب اتفاقية ستوكهولم.

ويأتي الاتفاق الجديد امتداداً لمسار تبادل الأسرى والمحتجزين الذي بدأ منذ توقيع اتفاق ستوكهولم بين الحكومة اليمنية والحوثيين في ديسمبر 2018، ونُفذت بموجبه عدة عمليات إفراج برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

تصنيفات

قصص قد تهمك