
أعلنت القيادة المركزية الأميركية "CENTCOM" الأربعاء، بدء عمليات لتنفيذ موجة ثانية من الضربات على إيران خلال يوم واحد، في تصعيد جديد تزامن مع هجمات إيرانية على دول في المنطقة.
وأوضحت "CENTCOM" في بيان، أن العمليات بدأت عند الساعة الثالثة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وتستهدف قدرات عسكرية إيرانية قالت إن طهران تستخدمها لتهديد السفن العابرة بحرية في مضيق هرمز.
وأضافت أن الجيش الأميركي ينفذ الضربات لمحاسبة إيران بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، واصفةً مضيق هرمز بأنه "ممر مائي دولي حيوي للتجارة العالمية".
وكانت القوات الأميركية قد بدأت عند السادسة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة موجة أولى من الضربات، استهدفت أنظمة للدفاع الساحلي ومواقع لتخزين صواريخ كروز وإطلاقها في جزيرة طنب الكبرى، قبل إعلان اكتمالها بعد نحو 90 دقيقة.
تعزيز الخيارات العسكرية
وجاءت ضربات الأربعاء بعد عمليات أميركية استمرت نحو 7 ساعات، الثلاثاء، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية قرب مضيق هرمز وعلى امتداد الساحل الإيراني.
وقال 3 مسؤولين أميركيين إن أحدث موجة من الضربات الأميركية، والتي تهدف إلى فتح هرمز، تستهدف أيضاً القدرات العسكرية الإيرانية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيداً، بحسب "رويترز".
وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه الضربات تعزز فعلياً الخيارات العسكرية المتاحة لترمب، الذي أبقى العالم في حيرة بشأن خطواته المقبلة بعد إخطاره الكونجرس مطلع الأسبوع باستئناف رسمي للصراع مع إيران، وفقاً لقولهم.
الدبلوماسية والقوة العسكرية
وفي ظل استمرار التصعيد، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن رفض التفاوض مع إيران لا يقدم حلاً عملياً ودائماً لمنع استهداف السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن القوة العسكرية تمثل أداة من بين أدوات عدة تشمل الدبلوماسية والضغط الاقتصادي.
وأضاف، في مقابلة مع برنامج "The Joe Rogan Experience"، أن واشنطن ستستخدم القوة العسكرية عندما تكون مرتبطة بهدف محدد، مثل استهداف المنشآت المستخدمة في مهاجمة السفن، لكنها لن تواصل حملة قصف مفتوحة ومن دون غاية واضحة.
وأوضح فانس أن أهداف السياسة الأميركية تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان حرية تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، باستخدام الدبلوماسية والقوة العسكرية معاً.
في المقابل، أشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى أن جدوى مذكرة التفاهم مرهونة ببقاء بنودها سارية وتنفيذها فعلياً، محذراً من أن طهران لن ترى سبباً لمواصلة الالتزام بها إذا لم تستفد منها.
وأضاف، في بيان، أن الأمن القومي الإيراني يرتبط بالحفاظ على ما وصفها بـ"الترتيبات الإيرانية" في مضيق هرمز، وضمان عبور السفن التجارية بصورة آمنة وغير ضارة، متهماً الولايات المتحدة بـ"محاولة تقليص فاعلية هذه الترتيبات بالقوة".









