
وصل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى موسكو، السبت، قبل زيارة مقررة إلى كييف، لعرض مقترح أميركي يستهدف إنهاء حرب أوكرانيا، في حين أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف الهجمات الروسية على كييف لمدة 3 أيام، لإتاحة الفرصة للمفاوضين الأميركيين بإجراء الاتصالات بين البلدين.
ومن المقرر أن يلتقي بوتين المبعوثين الأميركيين، في وقت لاحق، السبت، في حين أوضح المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، أن تعليق الضربات الروسية على أوكرانيا، يسري من منتصف ليل السبت ولمدة 3 أيام.
وكانت وسائل الإعلام الأوكرانية قد أفادت، في وقت سابق، بأن القوات المسلحة الأوكرانية، أعلنت وقف إطلاق النار من منتصف ليل 5 سبتمبر وحتى 8 سبتمبر.
واستقبل المبعوث الروسي كيريل دميترييف، ويتكوف وكوشنر في مطار فونكوفو الدولي بموسكو، حسبما ذكرت وكالة "تاس" الروسية، إذ تعد هذه أول زيارة للمبعوثين الأميركيين إلى روسيا منذ يناير الماضي.
وبعد شهر من تلك الزيارة، دخلت مفاوضات السلام بين موسكو وكييف، المدعومة من واشنطن، في حالة جمود عميق، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.
ومنذ تولي ترمب منصبه في يناير 2025، عقد ويتكوف لقاءات منتظمة مع الرئيس الروسي. وفي نهاية ذلك العام، بدأ كوشنر يرافق ويتكوف في اجتماعاته مع الرئيس الروسي.
ولم يسبق لويتكوف أو كوشنر زيارة كييف، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه يتوقع وصولهما إلى العاصمة الأوكرانية، الأحد.
وأعلن زيلينسكي، الجمعة، أن القوات الأوكرانية لن تنفذ غارات جوية على روسيا أثناء وجود المبعوثين الأميركيين هناك، ودعا بوتين إلى اتخاذ خطوة مماثلة عبر تعليق الضربات على أوكرانيا مؤقتاً.
مقترح أميركي
وتأتي زيارة المبعوثين الأميركيين إلى العاصمة الروسية بعد أيام من زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، جون راتكليف، إلى موسكو.
وقدّم راتكليف تقييماً متشائماً لآفاق روسيا في الحرب، وحث المسؤولين الروس على إنهائها، حسبما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".
وخلال تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، الجمعة، ألمح ترمب إلى أن الولايات المتحدة لديها مقترح ملموس يهدف إلى إنهاء الحرب، التي تدخل عامها الخامس. لكنه لم يقدم تفاصيل عن المقترح، كما لم يوضح ما إذا كان ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى أوكرانيا أو روسيا، أو إلى البلدين معاً.
وأضاف الرئيس الأميركي: "لدينا فكرة للسلام"، متابعاً: "أرسلت ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما مفاوضان رائعان. لقد أديا عملاً رائعاً، وأرسلناهما لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى شيء. وقد تكون هناك فرصة جيدة لتحقيق ذلك".
ومنذ أبريل الماضي، شنت أوكرانيا حملة استهدفت منشآت النفط والوقود والبنية التحتية اللوجستية الروسية.
أما روسيا، فقد استفادت من تراجع مخزون أوكرانيا من صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية، ما أتاح لها ضرب مزيد من الأهداف في أنحاء البلاد.
والجمعة، أصابت طائرة مسيّرة مقر جهاز الاستخبارات الداخلية الأوكراني في قلب العاصمة كييف.
شروط روسيا لإنهاء الحرب
وتواجه روسيا وأوكرانيا ضغوطاً مالية متزايدة لتمويل حرب ترتفع تكلفتها باستمرار، في وقت يكافح فيه الطرفان لمواكبة تقنيات عسكرية متطورة، مثل الطائرات المسيّرة العاملة بالمحركات النفاثة والصواريخ الباليستية.
وقال بيسكوف، الجمعة، مشيداً بـ"حسن نية الأميركيين"، إنهم "مستعدون لمواصلة جهود الوساطة".
لكن بيسكوف أكد أن روسيا ستواصل الإصرار على انسحاب القوات الأوكرانية من منطقتي دونيتسك ولوجانسك شرقي البلاد قبل التوصل إلى أي وقف لإطلاق النار، وهو مطلب ترفضه كييف.
وجاءت تصريحات بيسكوف بعد تصريحات أدلى بها بوتين، الخميس، قال فيها إنه بغض النظر عن جهود الوساطة الأميركية، فإن "روسيا وأوكرانيا يجب أن تتوصلا أولاً إلى اتفاق بينهما".








