
وصف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأحد، التطورات التي شهدتها المنطقة بأنها "زلزال" امتدت موجاته الارتدادية إلى ما وراء حدودها، فيما أشار إلى أن دول الخليج يجب أن "تعمل معاً" في ما يتعلق بإيران، معتبراً أن التصعيد العسكري الحالي لجماعة "الحوثي" "غير مسؤول".
وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال منتدى في نيويورك، أن المنطقة "بحاجة إلى إطار تُحترم فيه السيادة ولا تشكل فيه أي دولة تهديداً لأخرى"، لافتاً إلى أنه "لا يمكن بناء أمن دائم من خلال دورات متكررة من التصعيد والرد".
وأوضح رئيس الوزراء القطري أنه "لا يمكن بناء أمن دائم في المنطقة من خلال ترتيبات تترك أي دولة عرضة لانعدام الأمن"، مشيراً إلى أن قطر عملت مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة وخفض التوتر، مؤكداً ضرورة بناء الثقة ومعالجة مصادر التوتر.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن الدوحة ستظل "شريكاً ملتزماً بالوساطة، ومورداً موثوقاً للطاقة، وشريكاً استثمارياً"، مؤكداً مواصلة العمل عبر الدبلوماسية من أجل استقرار المنطقة.
ولفت رئيس الوزراء القطري إلى أن تأثير انقطاع إمدادات الغاز كان مؤقتاً وامتد إلى المنطقة، مؤكداً أن الأسس المتينة التي تقوم عليها قطر أثبتت قدرتها على الصمود أمام الاختبارات الصعبة.
محاولة لاستئناف محادثات أميركا وإيران
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تعمل، عبر فريق الوساطة لديها، مع طهران وواشنطن لبحث إمكانية استئناف المحادثات بين الجانبين.
وأضاف الأنصاري أن الوسطاء يتبادلون منذ نحو أسبوعين أفكاراً مختلفة بشأن استئناف المحادثات مع إيران، مشيراً إلى أن قطر تلقت تأكيدات من مسؤولين في الإدارة الأميركية بأن واشنطن ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وأوضح أن الوسطاء القطريين يتنقلون حالياً بين عواصم مختلفة أملاً في إحراز تقدم في هذا المسار.
وفي ما يتعلق بالممرات المائية، حذر الأنصاري من أن إخضاعها لسيادة دولة بعينها واستخدامها "كسلاح" يمثل "سابقة خطيرة للجميع".
وأكد أن المنطقة بحاجة إلى حل إقليمي يحقق الاستقرار، إلى جانب تفاهم دولي يحمي الممرات المائية، بما في ذلك مضيق هرمز.
وقبل ساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ"فوكس نيوز" إنه بصدد اتخاذ قرار بشأن إيران، وإن الأفضل للإيرانيين أن يحسنوا التصرف. وأضاف: "شيء كبير قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران".
وتريد إيران من أميركا العودة إلى الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم قبل المضي قدماً، وتقول إن واشنطن لم تنفذ الجزء الخاص بها من التفاهم.
في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى إدخال تعديلات تتجاوز مجرد وقف العمليات العسكرية، ما يجعل الخلاف مرتبطاً بمضمون أي اتفاق مقبل وشروطه، وليس بمدته فقط.









