ترمب وقادة دول عربية وإسلامية يبحثون خفض التصعيد في المنطقة | الشرق للأخبار

من نيويورك.. ترمب وقادة دول عربية وإسلامية يبحثون خفض التصعيد في المنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجتمع مع قادة وممثلي دول عربية وإسلامية في نيويورك. 22 سبتمبر 2026 - x/WhiteHouse
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجتمع مع قادة وممثلي دول عربية وإسلامية في نيويورك. 22 سبتمبر 2026 - x/WhiteHouse

استعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، مع قادة وممثلي دول عربية وإسلامية تطورات الحرب مع إيران، وجهود خفض التصعيد وتعزيز المسارات الدبلوماسية، إلى جانب استكمال تنفيذ خطته بشأن قطاع غزة، وحماية التجارة العالمية وتأمين سلاسل التوريد.

وعُقد الاجتماع على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة رؤساء وفود السعودية والبحرين والكويت والإمارات وقطر وعُمان ومصر وتركيا والعراق والأردن وسوريا ولبنان.

وشارك في الاجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وملك الأردن عبد الله الثاني، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي والعراقي علي فالح الزيدي، واللبناني نواف سلام، إلى جانب وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، والإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، والبحرين عبد اللطيف الزياني، وسفير سلطنة عُمان لدى الولايات المتحدة طلال بن سليمان الرحبي.

"زخم" نحو اتفاق مع إيران

وقال ترمب في بداية الاجتماع إن مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عقدا "اجتماعاً مثمراً للغاية" مع وسطاء بشأن إيران، موضحاً أنهم "مجرد وسطاء"، وأنه ينتظر ما ستفضي إليه المحادثات.

وأضاف أن جهود الوساطة مستمرة منذ فترة، لكنه يرى أن هناك "زخماً كبيراً" يدفع إيران نحو إبرام اتفاق، "استناداً إلى ما تنقله الأطراف المشاركة في الاتصالات".

وأشار إلى أن الاقتصاد الإيراني يمر بوضع "سيئ للغاية"، معرباً عن أمله في أن تتخذ طهران خطوة تصب في مصلحة شعبها، ومعتبراً أن "الخيار الآخر غير مقبول لأي طرف".

غزة والمرحلة الثانية

وأشاد ترمب بدور القادة العرب والمسلمين في التوصل إلى اتفاق غزة، قائلاً إن اجتماعاً مماثلاً عُقد قبل عام على هامش الجمعية العامة، وأسهم في تحقيق تقدم قاد بعد أسابيع إلى ما وصفه بـ"اتفاق سلام تاريخي".

وأشار إلى أن مجلس الأمن أقر خطة السلام في غزة، المؤلفة من 20 نقطة، والتي تتضمن إنشاء مجلس السلام.

ووصف ترمب المشاركين في الاجتماع بأنهم من أقرب أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، مؤكداً مواصلة العمل معهم من أجل شرق أوسط أكثر أمناً وازدهاراً.

وشكر ترمب القادة على استثمارات بلدانهم في الولايات المتحدة، قائلاً إن واشنطن تلقت تعهدات استثمارية بقيمة 21 تريليون دولار، أسهمت الدول المشاركة في الاجتماع بجزء كبير منها.

"أمن وحرية الملاحة"

وأفادت وكالة الأنباء السعودية "واس"، بأن الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

 كما استعرض الاجتماع الجهود الرامية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.

من جهتها، ذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصرية أن الاجتماع شهد تأكيد أهمية استكمال تنفيذ خطة ترمب بشأن غزة بجميع استحقاقاتها، ولا سيما المرحلة الثانية، بما يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.

وأضافت أن المناقشات تناولت بدء جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، وفتح آفاق سياسية جادة تفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية.

وأكدت سلطنة عُمان أهمية مواصلة الحوار والدبلوماسية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوترات وتهيئة الظروف للتوصل إلى حلول سلمية ومستدامة تحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

التجارة وسلاسل التوريد

وأفاد مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بأن الاجتماع تناول تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية التجارة العالمية وتأمين سلاسل التوريد، والحفاظ على مستويات التنمية في اقتصادات المنطقة.

وقال ترمب إن إدارته تدعم تطوير مسارات بديلة لنقل الطاقة بعيداً عن نقاط الاختناق التي تهددها إيران، ومن بينها الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب خطوط الأنابيب ومسارات التصدير الأخرى.

تحذير أردني

من جهته، حذر ملك الأردن عبد الله الثاني من أن أي خطوات إسرائيلية متهورة في الضفة الغربية وغزة، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، قد تشعل المنطقة وتعطّل المساعي الأميركية لاستعادة التهدئة.

وأشار إلى أن سياسات الحكومة الإسرائيلية تتناقض مع موقف ترمب الرافض لضم أراضٍ من الضفة الغربية، مشدداً على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، التي وصفها بأنها تهديد مباشر للأمن الوطني الأردني.

تصنيفات

قصص قد تهمك