
أرجع الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، الأربعاء، إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران إلى عدم جاهزيته الفنية والتقنية والتطويرية، فيما نفى وجود مقرات للحوثيين في العراق.
وقال العبودي، بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "إيقاف العمل في منفذ الشيب يمثل خطوة باتجاه رفع مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية للمنفذ وجاء بسبب عدم جاهزيته الفنية والتقنية والتطويرية"، مبيناً أن "هناك أكثر من منفذ حدودي يشهد انسيابية في التبادل التجاري مع إيران".
وفي ما يتعلق بالأنباء المتداولة بشأن وجود مقرات للحوثيين اليمنيين في العراق، أوضح العبودي أنه "لا توجد أي مقرات مؤشرة بهذا الشأن داخل العراق، وأن الموضوع لا يتطلب أي توجه أو قرار حكومي بشأن أمر غير موجود أساساً"، مشيراً إلى أن "البعض يصر على التمسك بسرديات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي".
وأضاف أن "وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية"، مؤكداً أن "العراق لن يكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، ولن يتبنى احتضان أي جماعة مسلحة تشارك في صراع معين".
إخراج المسلحين الأكراد الإيرانيين
وأشار العبودي إلى "وجود تنسيق عالٍ مع تركيا لحسم ملف حزب العمال الكردستاني وإخراج عناصره من العراق، فضلاً عن وجود تنسيق مع إيران من خلال لجنة عليا لحسم ملف وجود المسلحين الأكراد الإيرانيين داخل الأراضي العراقية، وتحديداً في إقليم كردستان".
وأكد أن "جميع هذه المؤشرات والتوجهات الحكومية تؤكد عدم السماح بوجود عناصر مسلحة تابعة لدول أخرى داخل الأراضي العراقية"، مشدداً على أن "العراق لن يسمح بتهديد دول الجوار انطلاقاً من أراضيه".
وكان مصدر حكومي عراقي أفاد لـ"الشرق"، في وقت سابق، بأن السلطات العراقية أغلقت منفذ الشيب الحدودي مع إيران، صباح الأربعاء، أمام حركة المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية، حتى إشعار آخر.
وأضاف المصدر أن الإغلاق يأتي في إطار "إجراءات أمنية ومراجعة الترتيبات المعتمدة في المنفذ"، دون تحديد موعد لاستئناف العمل.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول عراقي في الحدود قوله إن "الإجراءات الأمنية الحالية في منفذ الشيب ضعيفة وغير كافية".
ولم تتضح بعد مدة الإغلاق، أو حجم تأثيره الفعلي في حركة التجارة المحلية والتبادل التجاري بين البلدين.
ويُعد منفذ الشيب أحد المعابر البرية الرئيسية للتبادل التجاري بين العراق وإيران، إذ يسهم في حركة نقل البضائع والمسافرين، ويربط محافظة ميسان العراقية بالجانب الإيراني، كما يمثل ممراً تجارياً للمحافظة ومحيطها.
ويتشارك العراق وإيران في 8 منافذ حدودية بمحافظات الوسط والجنوب، وتقع 3 منها في اقليم كردستان، وتشكل أهمية كبيرة بالنسبة للعراق من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية والتجارية والدينية.
وتكمن اهمية تلك المنافذ في انها بوابات للتجارة والاستيراد والتصدير، ومصادر للإيرادات الجمركية، ومحاور لربط المحافظات العراقية بالأسواق الإيرانية، إلى جانب حركة المسافرين والزائرين، لا سيما خلال الزيارات الدينية والمناسبات الكبرى.
أهم المنافذ الحدودية بين العراق وايران
1. منفذ الشلامجة في محافظة البصرة:
هو المعبر الأبرز بين البلدين لما له من أهمية اقتصادية ودينية كبيرة بسبب موقعه قرب مدينة البصرة، اذ يشهد حركة دائمة لعمليات استيراد وتصدير السلع والمواد الغذائية والمنتجات الزراعية وغيرها، بالإضافة إلى عبور الزائرين الإيرانيين إلى العراق، لا سيما خلال الزيارات الدينية، كما يربط جنوب العراق بالمناطق الإيرانية الجنوبية الغربية.
2. منفذ زرباطية في محافظة واسط:
يقع المعبر مقابل منفذ مهران الإيراني، ويعد بوابة للتبادل التجاري بين العراق وايران ومساراً مهماً لعبور الزائرين إلى المراقد الدينية، كما يوفر فرص عمل في النقل والشحن والفنادق والمطاعم والخدمات المساندة.
3. منفذ الشيب في محافظة ميسان:
يعتبر ممراً مهماً لتدفق السلع والبضائع والمنتجات الزراعية إلى المحافظة والمدن المحيطة بها، ويساعد في تنشيط الأسواق والنقل وفرص العمل في المناطق الحدودية.
4. منفذ المنذرية في محافظة ديالى:
يقع مقابل منطقة خسروي الإيرانية، وتمر عبره السلع والبضائع المتجهة إلى ديالى وبغداد ومحافظات عراقية أخرى، ويشهد حركة شبه مستمرة للمسافرين، وترجع أهميته إلى أنه يربط شرق العراق بالمناطق الإيرانية المجاورة.
5. منفذ مندلي في محافظة ديالى:
يقع المعبر الحدودي شرقي ديالى في المنطقة المتاخمة لإيران، ويكتسب أهميته من دوره في خدمة المناطق المحلية والتبادل التجاري وحركة النقل والتواصل بين المناطق الحدودية المتجاورة.
6. منفذ باشماخ في محافظة السليمانية - إقليم كردستان:
يُعدّ من أهم المنافذ التجارية في إقليم كردستان، حيث يربط السليمانية بالمناطق الإيرانية المجاورة، ويشهد عمليات استيراد وتصدير السلع والبضائع والمنتجات المختلفة، ويشكل نقطة اتصال اقتصادية مهمة بين الإقليم والمناطق الشرقية المجاورة.
7. منفذ برويزخان في منطقة كرميان - إقليم كردستان:
يعتبر من المنافذ الحدودية المهمة لارتباطه بحركة التجارة بين إيران وإقليم كردستان ومدن العراق، إذ تمر خلاله السلع والبضائع والمواد الإنشائية والمنتجات الاستهلاكية وغيرها، ويمثل أحد أبرز مصادر الايرادات العامة لنشاطه الجمركي الكبير.
8. منفذ حاج عمران في محافظة أربيل - إقليم كردستان:
يعد المنفذ من أهم المعابر الحدودية الواقعة في المنطقة الجبلية كونه يخدم الحركة التجارية والاقتصادية والسياحية بين الجانبين، ويوفر فرصاً للنقل والخدمات في المناطق الحدودية، غير أن الطبيعة الجغرافية والظروف الجوية تمثل أبرز التحديات التي تواجه حركة النقل والعبور في المنفذ.









