
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران لا تزال على اتصال وثيق ومستمر مع الوسطاء لمراجعة الأفكار التي تضمن تنفيذ المقترح الإيراني الهادف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف عراقجي أن "القوات الإيرانية على أتم الاستعداد للدفاع عن البلاد، لكنها لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح"، مشيراً إلى إمكانية إنجاز خطة الأيام الـ7 التي اقترحتها طهران في أقل من أسبوع في حال تنفيذها.
وكان عراقجي قد ذكر سابقاً بأن المقترح يتيح إعادة فتح مضيق هرمز في حال استيفاء شروط معينة. ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا المقترح، ما دفع قطر إلى بذل المزيد من جهود الوساطة.
وفي أواخر سبتمبر الماضي، قدّمت إيران خطة لإنهاء الحرب، تقترح قيام الولايات المتحدة في الأيام الـ6 الأولى بتنفيذ التزامات تشمل إنهاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات عن الصادرات النفطية، مقابل أن تقوم طهران في اليوم السابع بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة ومحادثات السلام.
إلا أن ترمب أعلن رفضه للمقترح الإيراني، متمسكاً بالحصار البحري والعقوبات كأدوات ضغط فعالة.
ويكرر الرئيس الأميركي تهديداته بضرب إيران مرة أخرى، بينما حذّرت طهران بأنها وضعت خططاً تفصيلية لقطع الكابلات البحرية في المنطقة إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.
واندلعت الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات غير مسبوقة، طالت مواقع حيوية ومنشآت عسكرية وقادة كبار، وأدت إلى اغتيال المرشد علي خامنئي.
طهران تدرس مقترحاً قطرياً
وفي وقت سابق الأربعاء، قال مسؤول مطلع إن الوسطاء القطريين قدموا لإيران الأحد، مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ويُتوقع أن ترسل طهران رداً عليها بحلول نهاية الأسبوع.
لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً اعتبر أن الدوحة لم تقدم سوى "أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى أن تصبح عرضاً".
وأشار المسؤول إلى أن المسودة الجديدة تضع جدولاً زمنياً لمدة 7 أيام يهدف إلى "معالجة شواغل طهران وواشنطن"، ويتضمن خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم كل طرف بتنفيذها.
وذكر المسؤول المطلع على المفاوضات أنه جرى تقديم مسودة جديدة لمقترح لتسوية النزاع المستمر منذ 8 أشهر، الأحد، مضيفاً أن إيران تدرسها وأن من المتوقع أن ترد عليها بحلول نهاية الأسبوع.
وأوضح أن الجدول الزمني ربما يبدأ في أوائل الأسبوع المقبل، وستقوم عدة دول بدور الضامن للاتفاق.
وذكر المسؤول أن المسودة التي نوقشت في طهران، الأحد، مختلفة عن مقترح الأيام الـ7، لكن لم تتضح بعد تفاصيل أحدث خطة. وكان المسؤول صرح سابقاً، بأن الوسطاء القطريين نسقوا مع واشنطن قبل التوجه إلى طهران.
وترغب واشنطن منذ البداية في أن يكون البرنامج النووي الإيراني، المستمر منذ عقود، جزءاً من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، بينما تقول إيران إنه يجب تلبية شروطها - التي تشمل إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية، أولاً.










