
كشف تقرير لوزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، أن الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية وعرقلة طرق التصدير البرية أصابت الاقتصاد الإيراني بـ"الشلل"، وزادت الضغوط على طهران، فيما يدفع وزير الخزانة سكوت بيسنت باتجاه منح حملة الضغط الاقتصادي مزيداً من الوقت قبل استئناف العمليات العسكرية، وفق موقع "أكسيوس".
وبحسب الموقع، فإن بيسنت، الذي يقود الحملة المعروفة باسم عملية "النبذ الاقتصادي"، يُعد من أقرب مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذين يحثونه على إتاحة الفرصة أمام الحملة لتحقيق نتائج، بدلاً من التسرع في استئناف العمليات العسكرية.
ولا يخلص تقرير الخزانة إلى أن "النظام الإيراني بات قريباً من الانهيار"، لكنه يعرض تقييم الوزارة بأن إجراءاتها أضعفت الاقتصاد الإيراني بشدة، وقلصت قدرته على توليد الإيرادات، بحسب الموقع الأميركي.
بيسنت يدعو إلى منح الحملة وقتاً
وذكر "أكسيوس" أن ترمب يتحرك على مسارين متوازيين، يتمثلان في محاولة التوصل إلى اتفاق لاستئناف محادثات السلام، والاستعداد لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.
وتمثل حملة وزارة الخزانة، التي انطلقت أواخر أغسطس، مساراً ثالثاً، يقول مسؤولون أميركيون إنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لـ"زعزعة استقرار النظام"، وربما دفع القيادة الإيرانية إلى "تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات".
واجتمع ترمب، الخميس، مع كبار مساعديه لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية لبحث الحرب مع إيران.
وقدم قائد القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، الأدميرال براد كوبر، إحاطة بشأن الحصار البحري المستمر، فيما استعرض بيسنت حملة الضغط الاقتصادي.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن "بيسنت يبلغ الرئيس بأن حملة الضغط الاقتصادي تحقق نتائج، وأن الأوضاع في إيران تتدهور، ما قد يزيد من زعزعة استقرار النظام ويدفع المرشد الإيراني إلى الموافقة على اتفاق".
تراجع الريال وارتفاع التضخم
وأشار تقرير الخزانة إلى أن الريال الإيراني فقد نحو ربع قيمته منذ بدء الحملة في أغسطس، وأن سعر صرف الدولار في السوق غير الرسمية بلغ مستوى قياسياً عند 2.687 مليون ريال خلال أكتوبر.
واعتبر التقرير أن تراجع العملة يعكس الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الإيراني ونظامه المالي، ويؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكلفة حصول السلطات على السلع والخدمات من الخارج.
وبحسب التقرير، بلغ معدل التضخم السنوي في إيران 90% في سبتمبر، مقارنة بنحو 35% في مطلع عام 2025.
توقف تحميل النفط على الناقلا
وذكر تقرير الخزانة أن إيران لم تحمّل أي شحنات نفط على ناقلات منذ 25 أغسطس، نتيجة الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية.
وبحسب شركة "كبلر"، المتخصصة في تتبع التجارة البحرية، باعت طهران أيضاً ما تبقى من نفطها المخزن على متن ناقلات في البحر.
وأوضح "أكسيوس" أن التقرير يستعرض مساعي واشنطن لقطع مصادر دخل إيران وتقييد تعاملاتها مع الخارج، عبر استهداف عائدات النفط وطرق التجارة وخدمات الطيران والشبكات المصرفية، إلى جانب التضييق على استخدام العملات المشفرة للتهرب من العقوبات.
وبحسب التقرير، تواجه محاولات إيران تحويل تجارتها إلى الطرق البرية لتجاوز الحصار البحري اختناقات كبيرة عند الحدود مع باكستان وتركيا وأفغانستان وتركمانستان.










