خامنئي يوجه إيران إلى رد يتجاوز الجغرافيا حال استئناف الحرب | الشرق للأخبار

خامنئي يوجه قيادات إيران العسكرية إلى رد "يتجاوز الحدود الجغرافية" حال استئناف الحرب

صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في مركز تدريب عسكري في طهران. 3 أكتوبر 2026 - Reuters
صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في مركز تدريب عسكري في طهران. 3 أكتوبر 2026 - Reuters

وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قيادات بلاده العسكرية، إلى رد فوري وفعال "ودون قيود جغرافية"، حال استئناف الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. 

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، السبت، أن توجيهات خامنئي جاءت خلال لقائه بكبار قادة القوات المسلحة الإيرانية، شدد خلاله على أن "الاستعداد القتالي الذكي لمواجهة الأعداء بقوة"، يمثل أحد المتطلبات الأساسية لتحقيق "الردع الأقصى".

وقال خامنئي، وفق بيان: "إذا استأنف الأعداء هجماتهم العسكرية أو الإرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت انتهائها وشروطه".

ودعا المرشد الإيراني، إلى "تحديث بنك الأهداف العسكرية" على نحو يضع مختلف الأصول المادية وغير المادية لما وصفه بـ"العدو الأميركي الصهيوني" في مرمى القوات المسلحة الإيرانية، كما شدد على ضرورة "تعزيز منظومة الاستخبارات العسكرية، وتطوير الدفاع المحلي، والارتقاء بالقدرات الدفاعية والأمنية الحديثة من خلال توظيف التقنيات الجديدة".

كما دعا أيضاً، حسبما ورد في بيانه، إلى "تعزيز الروح المعنوية للقوات المسلحة، بالتوازي مع مواصلة الجهود لتلبية احتياجات أفرادها المعيشية وتوفير الدعم اللازم لهم".

واعتبر خامنئي أن "الدعم الشعبي للقوات المسلحة يمثل إحدى ركائز الردع" في مواجهة من وصفهم بـ"الأجانب المعادين لإيران وعملائهم في الداخل".

وأشار خامنئي إلى ان التظاهرات الشعبية إلى جانب ما وصفه بـ"صمود القوات العسكرية والأمنية وقوات الباسيج، أسهم في حماية وحدة الأراضي الإيرانية والنظام الإسلامي، وسيواصل القيام بهذا الدور"، على حد وصفه.

مضاعفة إنتاج الأسلحة والذخائر

وذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية، أنه خلال اللقاء، قدّم رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي، والقائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي، والقائد العام للحرس الثوري أحمدي وحيدي، تقارير عن مستوى الجاهزية العسكرية في عدد من المناطق الاستراتيجية.

وشملت التقارير الأوضاع العسكرية على سواحل الخليج العربي، ومناطق العمليات في مضيق هرمز وبحر عُمان، والحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية لإيران.

كما أطلع القادة العسكريون خامنئي على تقارير بشأن ما قالوا إنها "مضاعفة إنتاج أنواع مختلفة من الذخائر وأسلحة الاستطلاع والإسناد والقتال، دون الكشف عن أرقام محددة"، وفق "إيسنا".

تصعيد محتمل

وتأتي تصريحات خامنئي وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات العسكرية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي، المقررة في 3 نوفمبر.

واستقبل ترمب في البيت الأبيض، الخميس، قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، حيث قدم له إحاطة بشأن الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

كما نقلت شبكة MS NOW الأميركية، عن مسؤولين في المنطقة قولهم إن إدارة ترمب أبلغت حلفاءها بضرورة الاستعداد لجولة "قصيرة ومكثفة" من الضربات العسكرية على إيران، قد تبدأ في 4 نوفمبر، بعد يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي.

وقال مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس"، إن ترمب قد يكون أكثر ميلاً إلى إصدار أمر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق إذا تكبد الحزب الجمهوري هزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي. 

وأضاف المسؤول: "إذا شعر بالإحراج أو بالتهميش، فسيفعل شيئاً جريئاً، هذا ما يقوله الجميع للإيرانيين، أفضل فرصة لهم للتوصل إلى اتفاق هي الآن".

إدارة ترمب بين الدبلوماسية والتصعيد

وتتباين الآراء داخل الدائرة المقربة من ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران والخطوة التي ينبغي للرئيس الأميركي اتخاذها.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن وزير الحرب بيت هيجسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، يشككان بشدة في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، ويعتقدان أن إرث ترمب ينبغي أن يتمثل في إضعاف النظام بصورة أكبر، بما في ذلك من خلال شن مزيد من الضربات.

وأضاف المسؤول أن نائب الرئيس جي دي فانس ومبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يؤيدون استئناف المفاوضات، لكن الرئيس الأميركي "لا يزال يشكك في استعداد إيران للموافقة على اتفاق يراه مقبولاً".

وقال ترمب للصحافيين، الجمعة، إن "هناك محادثات، إنهم يريدون التحدث، ويواصلون ذلك.. لدينا متسع من الوقت، إنها حرب، لكنها ليست حرباً تقليدية".

ويُعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي يقود حملة "النبذ الاقتصادي"، من أبرز مساعدي ترمب الداعين إلى منح هذه الحملة مزيداً من الوقت لتحقيق أهدافها، بدلاً من التسرع في استئناف العمليات العسكرية.

جهود الوساطة

وأجرى الوسطاء القطريون "محادثات ماراثونية" استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران، الجمعة، فيما تستمر المحادثات بزيارة وفد إيراني للدوحة، السبت، بحسب "أكسيوس".

وقال مصدر دبلوماسي للموقع، إن الوسطاء القطريين ظلوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض خلال مباحثات طهران التي استمرت طوال يوم الجمعة.

وأضاف المصدر: "أُحرز تقدم إيجابي، ولا تزال المحادثات مستمرة في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران".

وفي إطار هذه الجهود، يسعى الوسطاء القطريون إلى إقناع واشنطن وطهران بالموافقة على مجموعة من الخطوات المتبادلة، على أن تُنفذ خلال بضعة أيام، تمهيداً لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن مطلبين متعارضين أعاقا استئناف المحادثات حتى الآن، إذ تصر إدارة ترمب على أن تقدم إيران تنازلات نووية شرطاً لاستئناف المفاوضات، في حين تشترط طهران أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري أولاً، وأن تفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتسمح لها ببيع النفط.

ويحاول الوسطاء القطريون إقناع إيران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، في خطوة تهدف إلى بناء الثقة، مقابل تخفيف واشنطن بعض العقوبات المفروضة على طهران.

تصنيفات

قصص قد تهمك