العراق يعلن سيطرته على نقاط حدودية مع إيران.. ووفد من بغداد يصل طهران

مستشار الأمن القومي العراقي يبحث في طهران "استكمال تنفيذ الاتفاق الأمني بين البلدين"

time reading iconدقائق القراءة - 5
شاحنات على حدود حاج عمران بين إيران وإقليم كردستان العراق. 14 أكتوبر 2017. - REUTERS
شاحنات على حدود حاج عمران بين إيران وإقليم كردستان العراق. 14 أكتوبر 2017. - REUTERS
بغداد/دبي-الشرق

أعلن نائب قائد العمليات المشتركة العراقية الفريق أول قيس المحمداوي، الأحد، السيطرة على 12 نقطة حدودية مع إيران خلال الأسبوعين الماضيين بموجب اتفاق أمني بخصوص إبعاد المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان العراق، فيما توجه وفد أمني عراقي إلى إيران لاستكمال تطبيق الاتفاق.

وأبرم العراق وإيران اتفاقاً لأمن الحدود في مارس، في خطوة قال مسؤولون عراقيون إنها تستهدف في المقام الأولى "تشديد أمن الحدود مع إقليم كردستان العراقي"، والذي تقول طهران إن "انفصاليين أكراد" فيه يشكلون تهديداً لأمنها.

وقال المحمداوي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "هذه الآلية بدأ العمل بها، وخلال الأسبوعين الماضيين كان هناك أكثر من 10 إلى 12 نقطة تم مسكها (السيطرة عليها) من قبل قطعات الحدود، وتم إبعاد عناصر المعارضة الإيرانية الكردية من الحدود باتجاه المركز وفق أماكن محددة".

الاحترام المتبادل للسيادة

وأضاف نائب قائد العمليات المشتركة العراقية أنه "فيما يتعلق بالاتفاق الأمني مع إيران، فإن لجنة عليا مشكلة برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وضباط اختصاص من وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية، تعمل منذ عام تقريباً على وضع آلية للاتفاق مع (إيران) بصدد مسك الحدود من قبل قطعاتنا الاتحادية وتحديداً قطعات الحدود".

وتابع المحمداوي، أن "الدستور العراقي واضح ولا نسمح أبداً بأن يكون العراق منطلقاً للعدوان على دول الجوار سواء إيران أو تركيا أو الدول الأخرى"، معرباً عن أمله بأن "يستمر هذا العمل وفق اتفاقات ونشاط دبلوماسي وأمني على الحدود سواء مع إيران أو تركيا لغرض الاحترام المتبادل والمحافظة على السيادة".

وأوضح، أن "موضوع الخرق سواءً الإيراني أو التركي أو أي دولة أخرى لسيادة العراق غير مقبول، وهذه رؤية ثابتة سواء على المستوى البرلماني أو الحكومي أو الوطني والقيادات الأمنية".

ودعا المحمداوي الجانب التركي إلى "إيجاد تفاهمات كفيلة بغلق الكثير من هذه الملفات الحساسة، والذهاب باتجاه منع أي قطعات أو مفارز (قوات) بالاعتداء على دول الجوار واحترام السيادة".

وفد عراقي إلى طهران

في السياق، توجه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، الأحد، إلى العاصمة الايرانية طهران على رأس وفد أمني بتوجيه من رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، وذلك لاستكمال تنفيذ الاتفاق مع إيران.

وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء أن الأعرجي التقى مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي أكبر أحمديان.

وقال أحمديان إن الاتفاق الأمني "يضمن أمن حدود البلدين وخريطة طريق معقولة ومناسبة للقضاء على العناصر غير الآمنة في البلدين والمنطقة"، وشدد على التنفيذ "الدقيق والكامل" للاتفاق.

وقالت الوكالة إن الأعرجي أكد خلال اللقاء "عزم الحكومة العراقية ومؤسسة الأمن الوطني على تنفيذ الاتفاق الأمني بين البلدين"، وأضاف "سنرحب ونستغل كل فرصة لتطوير وتعميق العلاقات بين طهران وبغداد".

وأعلنت اللجنة العليا لتنفيذ الاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران الشهر الماضي إخلاء مقرات مجموعات المعارضة الإيرانية قرب حدود البلدين بشكل نهائي.

وفي سبتمبر، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بلاده بدأت نقل جماعات كردية إيرانية من حدود إقليم كردستان العراقي مع إيران إلى مخيمات بعيدة عن الحدود في إطار اتفاق بين بغداد وطهران.

وأضاف حسين "بناء على الاتفاق بين الحكومة الإيرانية والحكومة العراقية تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإبعاد هذه المجاميع من المناطق الحدودية وتم إسكانهم في مخيمات بعيدة وفي عمق كردستان العراق".

وفي سبتمبر 2022 أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف لجماعات مسلحة في إقليم كردستان العراق مما أسفر عن مقتل 13 شخصا بحسب ما ذكرته السلطات المحلية.

وتشن القوات التركية بشكل مستمر هجمات بالمدفعية على قرى في محافظة دهوك بإقليم كردستان بدعوى استهداف عناصر حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا منظمة إرهابية، كما تشن هجمات بالطائرات المُسيرة على منازل ومعسكرات تابعة للمقاتلين الأكراد في سنجار بالموصل، على مقربة من الحدود السورية.

تصنيفات

قصص قد تهمك