مسؤولون: مفاوضات إيران تصطدم بعقبات الملف النووي والعقوبات | الشرق للأخبار

مسؤولون: المفاوضات مع إيران تصطدم بعقبات الملف النووي ورفع العقوبات

طهران تضغط للحصول على ضمانات.. وواشنطن تشترط التقدم بشأن اليورانيوم المخصب

time reading iconدقائق القراءة - 4
امرأة تحمل العلم الإيراني قرب لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة، في طهران، إيران، 25 مايو 2026 - Reuters
امرأة تحمل العلم الإيراني قرب لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة، في طهران، إيران، 25 مايو 2026 - Reuters

كشفت شبكة CNN، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران لا تزال تواجه عقبات تتعلق بصياغة البنود الخاصة بالبرنامج النووي وآلية رفع العقوبات، رغم إبداء المسؤولين تفاؤلاً بإمكانية تجاوز هذه الخلافات قريباً.

واعتبر مسؤول أميركي أن وجود وفد إيراني رفيع المستوى في الدوحة، الاثنين، يضم كبار المفاوضين من طهران، يمثل مؤشراً إيجابياً، مشيداً بالدور الذي تلعبه قطر في الوساطة بين الجانبين.

وبحسب الشبكة، تطالب واشنطن طهران بتقديم التزامات واضحة بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب والتخلي نهائياً عن السعي لامتلاك سلاح نووي، فيما أكد مسؤول أميركي أن إيران وافقت مبدئياً على هذين الشرطين.

لكن طهران لا تزال ترفض الخوض في التفاصيل الفنية المتعلقة ببرنامجها النووي في هذه المرحلة، مفضلة تأجيلها إلى جولات تفاوض لاحقة، في وقت تضغط فيه للحصول على ضمانات برفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة، سعياً لتخفيف الضغوط عن اقتصادها المتعثر.

في المقابل، تتمسك واشنطن بموقفها المتمثل في أن أي تخفيف للعقوبات أو تقديم مكاسب مالية لإيران يجب أن يسبقه تقدم ملموس في الملف النووي. وبات مسؤولون أميركيون يختصرون هذا الموقف بعبارة: "لا غبار.. لا دولارات"، في إشارة إلى ضرورة التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب قبل حصول طهران على أي فوائد اقتصادية من الاتفاق، وفقاً لـCNN.

أولويات إيران

ووصل وفد إيراني رفيع برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى الدوحة، الاثنين، لإجراء مباحثات مع مسؤولين قطريين بشأن الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، في مؤتمر صحافي أسبوعي، إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن عدد من الموضوعات، لكن هذا لا يعني "أننا اقتربنا من توقيع اتفاق".

وقال المسؤول المطلع على زيارة المسؤولين الإيرانيين للدوحة في تصريح لرويترز إن المناقشات تركزت بشكل أساسي على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرا إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني كان ضمن الوفد الإيراني لمناقشة إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كجزء من اتفاق نهائي.

وقال بقائي أن مذكرة التفاهم المحتملة تتضمن 14 بنداً، وتركز على إنهاء الحرب والحصار البحري الأميركي، مقابل اتخاذ إيران خطوات تضمن المرور الآمن عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وأضاف بقائي أن المحادثات في الوقت الحالي لا تتناول الملف النووي، الذي سيتم التفاوض بشأنه على مدى 60 يوماً إذا تم الاتفاق على إطار العمل.

وأوضح بقائي أن مذكرة التفاهم المحتملة لا تتضمن أي تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز الذي كان يمر منه قبل الحرب نحو 20% من الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأشار بقائي إلى ما وصفه بـ"خدمات  مقدمة لعبور المضيق تتطلب دفع مقابل"، زاعماً أنها "ليست رسوم عبور".

ويكتنف الغموض مصير إعادة فتح مضيق هرمز، والذي يعد أحد أبرز عقبات التوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران لإنهاء حرب إيران، فبينما تصر طهران على ما تعتبره "حقها" في إدارة الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية، تشدد واشنطن ومعها القوى الدولية على عودته إلى وضع ما قبل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.

وكان وزير الخارجية ماركو روبيو، أكد في وقت سابق للصحافيين، ⁠الخميس، ‌أن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات ​المتحدة وإيران ⁠سيكون مستحيلاً إذا فرضت طهران نظام رسوم ⁠عبور في مضيق هرمز.

وقال روبيو: "لا أحد في العالم يؤيد ​نظام الرسوم. هذا غير مقبول بالمرة، وسيُعيق أي اتفاق دبلوماسي إذا ⁠ما استمرت إيران في ​السعي وراءه. ​لذا، فهو يُشكل تهديداً للعالم، وهو ‌أمر غير قانوني تماماً".

تصنيفات

قصص قد تهمك