
نفت الولايات المتحدة، الأحد، صحة تقارير إعلامية أفادت بأن قوات البحرية استأنفت مرافقة السفن التجارية أو مساعدتها أثناء عبورها مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تصريحات لمسؤولين عسكريين نقلتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن البحرية الأميركية استأنفت عملية مرافقة السفن في الممر الملاحي.
وقالت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، عبر منصة "إكس"، إن "مشروع الحرية" لم يُستأنف، وإن القوات الأميركية لا ترافق حالياً السفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وذكر المسؤولون للصحيفة أن البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط يونانية عملاقة محملة بمليوني برميل من الخام، أثناء عبورها المضيق قبالة الساحل العماني.
وأشارت الصحيفة إلى أن السفينة كانت عالقة في الخليج منذ أوائل مارس، وهي الآن متجهة إلى الهند لتسليم شحنتها.
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن هذه الحماية التي توفرها البحرية الأميركية تعد امتداداً لمبادرة "مشروع الحرية"، وهي مبادرة سابقة تهدف إلى توجيه السفن عبر الممر الملاحي الحيوي، والتي توقفت بعد حوالي 36 ساعة من بدء العملية.
وأوضح المسؤولون أن البحرية الأميركية تخطط لمساعدة نحو 12 سفينة، من بينها ناقلات نفط عملاقة وسفن حاويات، على عبور الممر المائي خلال الأيام القادمة.
وقبل اندلاع النزاع في 28 فبراير الماضي، كان نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية تمر عبر مضيق هرمز، إلا أن المضيق أصبح فعلياً مغلقاً منذ ذلك الحين.
"مشروع الحرية"
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في 3 مايو الجاري، إطلاق عملية "مشروع الحرية"، للمساعدة في "تحرير سفن الدول غير المنخرطة في الصراع مع إيران، وعالقة في مضيق هرمز"، فيما لم تعلق طهران حتى الآن على هذه التصريحات. ليعود في 6 مايو، علق ترمب عملية "مشروع الحرية" في الممر الملاحي.
ومنذ بداية الهجوم الجوي الأميركي الإسرائيلي على إيران قبل شهرين، تغلق طهران المضيق أمام معظم السفن باستثناء سفنها، بينما فرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي حصاراً على السفن المغادرة والداخلة إلى الموانئ الإيرانية.
وشكل إعادة فتح المضيق قضية محورية خلال أسابيع من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار في 7 أبريل الماضي، والذي أوقف القتال إلى حد كبير.
كما حددت إدارة الرئيس الأميركي فتح مضيق هرمز كـ"شرط أساسي لمحادثات جدية" بشأن ملف طهران النووي.
وتباين الخطاب الإيراني بشأن هذا الملف، مع تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران. إذ أشار مستشار عسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى أن لطهران "حقاً قانونياً" في إدارة المضيق، ما يثير مخاوف من احتمال فرض رسوم أو قيود جديدة على حركة السفن.
وتبادل الجانبان عدداً من المقترحات، وعقدا محادثات مباشرة في باكستان، لكنهما فشلا في تجاوز خلافات كبيرة بشأن قضايا رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني.
وازدادت الأمور تعقيداً بعد إصرار إيران على استخدام سيطرتها على المضيق كورقة ضغط للمطالبة بفك تجميد أصولها والحصول على تعويضات للخسائر الناجمة عن حرب.








