
أدانت جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، السبت، الهجمات الإيرانية على الكويت والأردن والبحرين، واستهدافها للبنى التحتية، والمنشآت المدنية.
واعتبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن واستهدافها للبنى التحتية والمنشآت المدنية "جرائم حرب" تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، مشدداً على أن "الاعتداءات الإيرانية تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون على مساندته للبحرين والكويت والأردن، وتأييده لكل ما تتخذه هذه الدول من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وفي الدوحة، أعلنت قطر إدانتها للهجمات الإيرانية المتكررة على الدول الثلاث باعتبارها انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن استهداف محطات للكهرباء وتقطير المياه في دولة الكويت يتجاوز كافة الخطوط الحمراء، ويعد خرقاً سافراً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وطالب البيان بالوقف الفوري والكامل لكافة الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة الصراع.
وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، من خطورة الاعتداءات الإيرانية "الآثمة والمتهورة" على عدد من دول الخليج والأردن، مطالباً طهران بالوقف الفوري لتلك الاعتداءات.
وقال فهمي، في بيان نشرته جامعة الدول العربية، إن الهجمات الإيرانية تأتي "في مسعى مكشوف لتوسيع رقعة الصراع والدفع بالمنطقة نحو حالة من الاضطراب وزعزعة الأمن والاستقرار، معرباً عن الرفض الكامل "لهذه العدوانية غير المبررة".
وأضاف أن "الوتيرة المتصاعدة للاعتداءات الإيرانية السافرة والمدانة التي شهدتها كل من البحرين والأردن وقطر والكويت والتي طالت بنى تحتية ومرافق حيوية، وكذا الاعتداءات المتتالية على إقليم كردستان العراق، إنما تعكس جميعها نهجاً عدوانياً لا يمكن السكوت عليه أو القبول به".
كما حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن وتيرة الهجمات الإيرانية "تشير إلى إصرار طهران على انتهاج سياسات تقوم على حسابات خاطئة وقراءة مغلوطة للواقع، فضلاً عما تشكله هذه الهجمات من انتهاك صارخ لسيادة الدول العربية والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار".
وشدد على أن "أي اعتداء على أي دولة عربية يعد اعتداءً على الأمن القومي العربي ومصالح الأمة العربية مجتمعة"، داعياً إيران إلى خفض التصعيد والوقف الفوري لهذه الاعتداءات والكف عن تأجيج التوترات ونشر الفوضى وتهديد أمن الملاحة عبر أذرعها في المنطقة، والعودة للمسار التفاوضي والالتزام بالتعهدات والقوانين الدولية.
وأكد فهمي تضامن الجامعة العربية الكامل مع الدول العربية ووقوفها بجانبها في مواجهة التحديات الخطيرة التي تهدد سيادتها وتضر بمصالحها وبالأمن القومي العربي، مشدداً على دعم كافة الإجراءات التي تتخذها الدول العربية من أجل صيانة أمنها واستقرارها.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الغاشم على الكويت، والبحرين، والأردن، مؤكدة وقوفها التام مع الدول الشقيقة في ما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية المخالفة للقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار.
وجددت السعودية رفضها التام لما تقوم به إيران من هجمات سافرة على البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية بما في ذلك محطة من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في الكويت، مشددة على أهمية الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد العسكري، بما يحفظ أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها.
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة الكويت واستنكارها، وبأشد العبارات لـ"العدوان الإيراني الآثم" الذي استهدف أراضي البلاد صباح السبت، وطال محطة ثانية من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في الكويت.
وأكدت الوزارة أن تكرار استهداف هذه المنشآت الحيوية "يكشف عن نهجٍ عدوانيٍّ ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر، في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 2817".
وحملت الوزارة إيران "كامل المسؤولية عن هذا العدوان الغاشم وتداعياته"، مطالبةً إياها بالكف الفوري عن اعتداءاتها.
وشددت الوزارة على أن دولة الكويت "تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، وذلك استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي".
الليلة السابعة من الضربات ضد إيران
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، فجر السبت، أن القوات الأميركية أنهت الليلة السابعة على التوالي من الضربات ضد إيران.
وقالت القيادة المركزية، عبر منصة "إكس"، إن الضربات استهدفت مواقع مراقبة، وبنية تحتية لوجستية عسكرية، ومخازن أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية.
وأضافت أن القوات الأميركية استخدمت طائرات مقاتلة، وطائرات مسيّرة، وسفناً حربية، إلى جانب أصول عسكرية أخرى.
وأكدت القيادة المركزية أنها تواصل الإنفاذ الكامل للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وأشارت إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أنهم لا يزالون "يقظين وقاتلين وجاهزين".
إيران تعلن تعليق مسار الاتفاقيات مع أميركا
ونقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله، السبت، إن مسار الاتفاقيات مع أميركا بالكامل أصبح معلقاً، لعدم وفاء الأميركيين بالتزاماتهم واستمرارهم في شن الهجمات على بلاده.
وأوضح بقائي أن البند الخامس من مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا لا يسمح لواشنطن بفتح مسار مستقل مواز في مضيق هرمز، وألقى باللائمة على من وصفهم "بالمعتدين" في الإجراءات التقييدية التي اتخذتها طهران في مضيق هرمز.
وشدد بقائي على أن إيران ستبقى ملتزمة بتعهداتها طالما أوفت الولايات المتحدة بالتزاماتها، مؤكداً أنه "لا يمكن توقع الوفاء بالالتزامات من جانب واحد".
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن إيران لم تبدأ بنقض التزاماتها، وقال إن الولايات المتحدة نقضت الاتفاق عملياً "منذ الأيام الأولى".








