إيران ترفض مقترحاً أميركيا لوقف النار نقله رئيس وزراء العراق | الشرق للأخبار

تقرير يزعم رفض إيران مقترحاً أميركياً لوقف النار نقله الزيدي.. وبغداد تنفي

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مراسم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في طهران. 23 يوليو 2026 - pmo.iq
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مراسم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في طهران. 23 يوليو 2026 - pmo.iq

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وعراقيين، بأن إيران رفضت، الخميس، مقترحاً لوقف إطلاق النار طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونقله إلى طهران رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، فيما نفت بغداد هذه التقارير.

ولم تتضح على الفور تفاصيل مقترح وقف إطلاق النار، لكن مسؤولين إيرانيين قالوا للصحيفة، إن هذا العرض هو "الوحيد المطروح على الطاولة"، وإن حكومتهم "لا تهتم باتفاق مؤقت يترك مسألة السيطرة على مضيق هرمز من دون حل".

وذكرت الصحيفة أن فشل جهود الوساطة جاء بينما كان ترمب يهدد بتصعيد الحرب مع إيران، واستهداف البنية التحتية الحيوية.

العراق وإيران ينفيان

ولكن في المقابل، نقلت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية عن مسؤول مطلع قوله، إن تقرير الصحيفة الأميركية "غير صحيح"، مضيفاً أن طهران "أولت دائماً أهمية للدبلوماسية".

كما نفى المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن وساطة لوقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية (واع).

وأكد المكتب الإعلامي في بيان، أن ما ورد من مزاعم في تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" جاءت "عارية عن الصحة ولا تمتّ إلى الواقع بصلة". ودعا "وسائل الإعلام كافة إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم تداول معلومات غير موثقة أو منسوبة إلى مصادر مجهولة".

وتوجه الزيدي إلى طهران على رأس وفد من كبار المسؤولين العراقيين، حيث التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني، إن طهران وبغداد "تربطهما مصالح اقتصادية وسياسية وأمنية متبادلة وعلاقات وثيقة"، مضيفاً أن زيارة الزيدي "تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة في المنطقة".

وأضاف عراقجي أن الزيدي عرض "وجهات نظره وانطباعاته" عن زيارته إلى واشنطن، لكنه قال إن طهران وواشنطن لديهما بالفعل عدد كاف من الوسطاء.

وتابع قائلاً: "المشكلة ليست في نقل الرسائل، بل في النهج الأميركي، وهو نهج غير منطقي وجشع ويسعى إلى الهيمنة".

وصعّدت واشنطن وطهران الهجمات خلال الأسابيع القليلة الماضية، إذ قصفت القوات الأميركية قواعد عسكرية ومنشآت للبنية التحتية في إيران، من بينها سكك حديد وجسور وموانئ بحرية. في المقابل، شنت إيران هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على دول في المنطقة.

"الحوار لتسوية الأزمات"

وأكد العراق وإيران، في بيان مشترك صدر، الخميس، عقب زيارة الزيدي إلى طهران، أن تسوية الأزمات الإقليمية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الحوار وبمشاركة دول المنطقة، مشددين على ضرورة اعتماد الحلول السياسية لتعزيز الأمن والاستقرار.

وشدد الجانبان، في البيان الذي نشره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، على أن معالجة أزمات المنطقة تستوجب رفض التدخلات الخارجية، سواء كانت عسكرية أو سياسية، مؤكدين أن الحوار والتعاون الإقليمي يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة التحديات المشتركة.

وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أكد استعداد بغداد للقيام بدور الوسيط بين طهران وواشنطن.

وقال حسين، في مقابلة مع "الشرق"، في واشنطن، الجمعة الماضي، إن بغداد مستعدة للقيام بدور الوساطة بين طهران وواشنطن، خاصة في الملفات الاقتصادية، مشدداً على أن الأولوية في المرحلة الحالية هي وقف الحرب وتهيئة الظروف للحوار.

تصنيفات

قصص قد تهمك