واشنطن تلغي ترخيص بيع النفط الإيراني | الشرق للأخبار

"النفط يصعد والذهب يهبط".. واشنطن تلغي ترخيص بيع النفط الإيراني

time reading iconدقائق القراءة - 3
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في العاصمة طهران- 30 يونيو 2026 - Reuters
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في العاصمة طهران- 30 يونيو 2026 - Reuters
واشنطن -

ألغت الولايات المتحدة الثلاثاء، ترخيصاً كان يسمح ببيع النفط الإيراني، وذلك عقب هجمات جديدة استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، في تراجع عن بند أساسي من بنود اتفاق السلام المؤقت مع طهران.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أنه لن يُسمح بإجراء أي معاملات جديدة اعتباراً من 7 يوليو أو بعده، وذلك وفق تعديل للترخيص الصادر في 21 يونيو الماضي.

وكانت النسخة السابقة من الترخيص تسمح بإجراء المعاملات لمدة 60 يوماً، أي حتى 21 أغسطس.

وارتفعت أسعار النفط عقب إعلان قرار الخزانة الأميركية، وهبطت أسعار الذهب وسط مخاوف من أن تدفع أسعار الطاقة المرتفعة الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

"الأداء مقابل المكاسب"

وقال مسؤول أميركي لـ"الشرق" إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) ألغى الرخصة العامة رقم (GL X) التي كانت تسمح ببيع النفط الإيراني.

وأشار المسؤول إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطالما أكد أن مذكرة التفاهم (MOU) السارية مع إيران تستند بالكامل إلى مبدأ "الأداء مقابل المكاسب"، مشدداً على أن إيران "لن تجني أي فوائد إلا إذا أظهرت سلوكاً مسؤولاً والتزمت بتعهداتها".

وأضاف: "تصرفات إيران في مضيق هرمز كانت غير مقبولة إطلاقاً بالنسبة للولايات المتحدة، وستترتب عليها عواقب".

وأشار المسؤول في حديثه لـ"الشرق" إلى أن المفاوضين الأميركيين "يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي".

وتُهدد الهجمات وردود الفعل الأميركية بتقويض التفاهم الدبلوماسي الهش بين واشنطن وطهران، مما يزيد من خطر أن تعرقل أي إجراءات انتقامية أخرى المفاوضات بشأن اتفاق أوسع.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يعمل الجانبان على التوصل إلى اتفاق يتضمن فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني وتخفيف بعض العقوبات، بما يشمل القيود المفروضة على صادرات النفط.

وقد يؤدي طول أمد الاضطرابات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة الضغط على المستهلكين والحكومات التي تواجه بالفعل ارتفاعاً في تكاليف الوقود.

وبحسب ما ذكرت وكالة "رويترز"، لا تزال صادرات النفط مصدراً حيوياً لإيرادات إيران، إذ توفر نقداً أجنبياً بمليارات الدولارات يسهم في تمويل الإنفاق الحكومي ودعم اقتصاد أضعفته العقوبات الأميركية القائمة منذ سنوات.

ورغم القيود، تمكنت طهران من زيادة صادراتها النفطية في السنوات القليلة الماضية، لا سيما إلى الصين، ما جعل مبيعات النفط أحد أهم مصادر دخل البلاد.

وأي محاولة جديدة للحد من هذه الصادرات قد تزيد الضغط على مالية إيران وقدرتها على دعم برامجها المحلية وأنشطتها بالمنطقة. 

تصنيفات

قصص قد تهمك