
قالت القيادة المركزية الأميركية "CENTCOM"، في وقت مبكر من يوم الخميس، إن قواتها بدأت بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، بهدف إضعاف قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما هدّد الحرس الثوري الإيراني بالرد.
وأضافت القيادة في منشور عبر منصة "إكس"، أن الولايات المتحدة تحاسب إيران على ما وصفته بـ"العدوان غير المبرر" ضد سفن تجارية وأطقم مدنية كانت تبحر بحرية في الممر المائي الدولي الحيوي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وسيريك بجنوب إيران وقرب سواحل البلاد على خليج عُمان. وذكرت وكالة مهر أنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية في بندر عباس.
وأفاد التلفزيون الإيراني نقلاً عن مصدر مطلع في وقت سابق بأن إيران ستغلق المضيق بشكل كامل في حال تعرضها لأي هجمات، فيما هدّد الحرس الثوري الإيراني بالرد على الضربات الأميركية.
ولاحقاً، نشر الرئيس الأميركي عبر منصة TRUTH SOCIAL صورة تظهر الدمار الذي خلفته الضربات الأميركية على إيران، معلقاً: "الضربات الأميركية جاءت رداً على قصف إيران سفناً، الثلاثاء".
وأضاف ترمب: "إذا تكرر ذلك، فسيصبح الأمر أسوأ بكثير".
ضربات أميركية على إيران
وبعد أن استهدفت إيران عدداً من السفن والناقلات في مضيق هرمز، شنّت الولايات المتحدة ضربات ضد أهداف إيرانية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها أكملت، فجر الأربعاء، جولة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، استهدفت أكثر من 80 هدفاً بذخائر دقيقة، في رد فوري على أحدث الهجمات الإيرانية ضد سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وأضافت "سنتكوم" أن القوات الأميركية استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية، وشبكات قيادة وسيطرة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صواريخ مضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني داخل المضيق وبالقرب منه.
وأوضحت القيادة أن الضربات تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة حركة التجارة الدولية عبر الممر الملاحي الدولي.
وبدأت الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات غير مسبوقة أدت إلى اغتيال قادة كبار، أبرزهم المرشد علي خامنئي وتدمير بنية تحتية ومنشآت عسكرية في إيران، وردّت طهران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة، وضرب دول الخليج وإسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأدت المواجهات إلى تعطل مضيق هرمز الذي كانت تمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ثم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق هدنة في أبريل وبدأ الطرفان سلسلة مفاوضات بوساطة باكستانية قبل أن يتم الإعلان عن اتفاق مؤقت يتألف من 14 بنداً، بهدف وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.
ترمب: علينا استئصال سرطانهم
في وقت سابق من يوم الأربعاء، صعّد ترمب لهجته تجاه إيران، مهدداً بتوجيه مزيد من الضربات، وذلك بعد تنفيذ ما وصفها بضربات "قوية" ضد أهداف إيرانية الثلاثاء. كما لوّح بإعادة فرض الحصار البحري على إيران، رداً على هجمات الحرس الثوري ضد سفن مدنية في مضيق هرمز.
واعتبر ترمب في تصريحات خلال مشاركته بقمة قادة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أنقرة، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران انتهت، مشيراً إلى أنه يرفض التعامل مع "الإيرانيين" لأنهم "مرضى".
ورأى أن التعامل مع إيران "مضيعة للوقت"، وقال إن الولايات المتحدة "تضيع وقتها في التفاوض مع إيران"، معرباً عن رغبته في "إنجاز أعمالنا" بدلاً من مواصلة المسار الدبلوماسي.
وأضاف ترمب في إشارة إلى إيران: "علينا استئصال سرطانهم. وهل تعرفون ماذا تفعلون؟ عليكم استئصال السرطان مبكراً. هكذا أنظر إلى الأمر".
ودعت باكستان الولايات المتحدة وإيران إلى الوفاء بالتزاماتهما بموجب "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، معتبرةً أنها الأساس لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز.
وفي المقابل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن طهران "يجب أن تتحدث إلى الرئيس الأميركي بلغته"، معتبراً أنه "يفهم لغة القوة بشكل أفضل".
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تتزايد الشكوك بشأن مستقبل التفاهم المؤقت بين واشنطن وطهران.













