
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، الثلاثاء، إنها تلقت بلاغين بشأن تعرض ناقلتين لهجمات خلال عبورها مضيق هرمز، فيما أعلن مركز المعلومات البحرية المشترك رفع مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز إلى "شديد".
وبحسب بيان نشرته الهيئة، تعرضت ناقلة، في الواقعة الأولى، لضربة بمقذوف مجهول، ويعتقد أنها أصيبت بأضرار في هيكلها، وفي واقعة أخرى، تعرضت ناقلة لهجوم بطائرة مُسيرة مجهولة وأصيبت بأضرار بسيطة في الهيكل.
ولم ترد تقارير عن وقوع ضحايا جراء الهجومين أو آثار بيئية، وذكرت الهيئة أنها تواصل التحقيق في الحادث، ونصحت السفن بالعبور بحذر، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
ونقل تلفزيون "Press TV" الإيراني عن مسؤول قوله إن "حركة المرور في مضيق هرمز تتم وفقاً لترتيبات إيران".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت وكالة "بلومبرغ" نقلاً عن مصادر مطلعة بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط سعودية محملة لأضرار في أثناء خروجهما من مضيق هرمز.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن الناقلة القطرية معرضة لخطر الانفجار، وذلك في أعقاب تقارير ذكرت أن إيران أطلقت صواريخ على سفينتين في أثناء عبورهما الممر المائي خلال الليل.
وقال أحد المصادر إن الناقلة "الرقيات" أرسلت إشارات استغاثة طلباً للمساعدة بعد استهداف جانبها الأيسر، وذكر مصدر آخر مطلع أنها معرضة لخطر الانفجار بسبب اندلاع حريق في غرفة المحركات.
وقال قبطان الناقلة في نداء الاستغاثة المسجل: "النجدة.. هنا السفينة الرقيات، سفينة الغاز الطبيعي المسال. نتعرض للاستهداف بطائرات مسيرة على الجانب الأيسر، أعلى غرفة المحركات".
وأضاف: "الحالة: حريق في غرفة المحركات وامتلائها بالدخان. لا يمكننا تقييم الأضرار الأخرى".
وهذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها سفينة غاز طبيعي مسال قطرية منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير، علماً بأن قطر تضطلع بالوساطة في المحادثات بين واشنطن وطهران.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن إيران تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم على ناقلة الغاز الطبيعي المسال. ولم تدل طهران بأي تعليق حتى الآن.
إيران تحول مسار سفينة ثالثة
وفي شأن ذي صلة، قال مصدر أمني بحري لـ"رويترز" إن القوات الإيرانية أمرت ناقلة غاز بترول مسال ترفع علم ليبيريا بتغيير مسارها والاقتراب من الساحل الإيراني بعد محاولتها عبور مضيق هرمز عن طريق المياه العمانية، الثلاثاء.
وذكرت شركة "BRS" للسمسرة البحرية في تقرير هذا الأسبوع: "طبيعة إعادة فتح مضيق هرمز على فترات متقطعة تسهم في استمرار تقلبات أسواق ناقلات النفط في الشرق الأوسط، وتؤدي إلى تدفق غير منتظم للناقلات عبر المضيق في الاتجاهين".
وشهدت حركة الملاحة عبر الممر المائي انتعاشاً خلال الأسبوع الماضي مع عودة تدفق النفط والغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة الأخرى، وتراوح متوسط عدد السفن العابرة يوميا بين 25 و40 سفينة، لكن هذا العدد لا يزال أقل من المتوسط اليومي الذي كان 125 سفينة قبل بدء الحرب على إيران في 28 فبراير.
وتسلط هذه التقارير الضوء على استمرار المخاطر المحيطة بالملاحة البحرية في محيط مضيق هرمز على الرغم من إدراج بنود تتعلق بالعبور الآمن في الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.
ونقلت "رويترز"، عن أحد المصادر قوله: "الآن إذا استخدمنا المياه الإيرانية الآمنة 100%، فهذا يعني أننا نتعامل مع الإيرانيين ونعترف بأن مضيق هرمز تحت سيطرتهم. أما إذا مررنا عبر (الممر) الأميركي-العُماني، فإنك تتعرض للاستهداف".
وأضاف: "الولايات المتحدة تمنحك الإذن بالمرور، لكن إذا حدث شيء في الطريق، فإنهم يقولون لك حينها: القرار قرارك، إما أن تواصل التحرك أو تعود أدراجك".












