استعداد أميركي إيراني للتصعيد وتحركات إقليمية لاحتواء التوتر | الشرق للأخبار

استعدادات أميركية إيرانية للتصعيد بعد "هدوء حذر".. وتحركات إقليمية لاحتواء التوتر

time reading iconدقائق القراءة - 6
غارة أميركية على موقع مجهول في إيران. 8 يوليو 2026 - Reuters
غارة أميركية على موقع مجهول في إيران. 8 يوليو 2026 - Reuters

أدى التصعيد العسكري المتبادل بين إيران والولايات المتحدة على مدى يومين، إلى جانب إعادة واشنطن فرض عقوبات على صادرات النفط الإيراني، إلى مزيد من الغموض بشأن مستقبل الهدنة الهشة بين البلدين، في وقت يواصل فيه الوسطاء جهودهم لمنع تصعيد أوسع.

وأفادت مصادر من دول الوساطة الإقليمية ومسؤول أميركي لموقع "أكسيوس" بأن قطر وباكستان، إلى جانب تركيا ومصر والسعودية، تكثف جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وإحياء المفاوضات نحو اتفاق نووي جديد، فيما يسعى الطرفان إلى تجنب العودة إلى حرب شاملة.  

وأشار مسؤول أميركي، إلى تحركات دبلوماسية تجري خلف الكواليس حالياً، بهدف خفض التوتر بين واشنطن وطهران، وأوضح المسؤول، حسبما نقلت CNN، أن واشنطن تتبع نهجاً يقوم على تنفيذ ضربات محددة ثم التوقف مؤقتاً، في محاولة لتجنب التصعيد وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "تحتفظ بقائمة أهداف لاستخدامها كورقة ضغط".

وقال مسؤول أميركي لـ"بلومبرغ"، إن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، رغم المواجهات العسكرية التي هددت بانهيار وقف إطلاق النار الهش بين البلدين. وأضاف المسؤول، أن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل مع إيران.

ووصف المسؤول الأميركي الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز بأنها "أعمال إرهابية"، معتبراً أن تصرفات طهران لا تتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.

اتصالات لخفض التصعيد

وقال مسؤولون لـCNN، إن هناك استعدادات لضربات أميركية محتملة، إذا اقتضت الحاجة، "لكن واشنطن تترك حالياً الأولوية للمسار الدبلوماسي، بينما قال ​مسؤول ⁠أميركي لوكالة "رويترز"، ⁠الخميس، إن واشنطن ​لا تزال ⁠ملتزمة ​بإيجاد ​حل دبوماسي ‌مع إيران، ​وإن ⁠المحادثات ​الفنية بين الجانبين لا تزال مستمرة.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أميركية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يركز في الوقت نفسه على إعادة فتح مضيق هرمز، ولا يزال يسعى إلى تجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة مع إيران، على الرغم من تصريحاته، الأربعاء، التي اعتبر فيها أن "مذكرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك وقف إطلاق النار "انتهيا"، معلناً إصداره أوامر بتنفيذ جولتين من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية.

وبحسب مصادر "أكسيوس"، ترى دول الوساطة، أن الجولات السابقة من المفاوضات حققت تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق نووي، وتسعى إلى منع انهيار "مذكرة التفاهم".

وقال مصدر إقليمي من إحدى دول الوساطة، إن الوسطاء يعتقدون أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في مضيق هرمز، "نفذتها أطراف داخل النظام الإيراني تعارض مذكرة التفاهم وتسعى إلى إفشالها".

وأضافت المصادر أن مسؤولين من قطر وباكستان وتركيا ومصر والسعودية أجروا، الأربعاء، سلسلة اتصالات هاتفية مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين في محاولة لتهدئة الأوضاع.

اقرأ أيضاً

هل تعود حرب إيران؟

يرى خبراء أن واشنطن ستواصل الضغط العسكري المحدود على إيران مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحاً، فيما يبقى أمن مضيق هرمز العامل الحاسم في الأزمة.

وفي السياق ذاته، أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذي يقود جهود الوساطة الباكستانية، أن الضربات الأميركية والتصريحات الصادرة عن واشنطن "تمثل انتهاكاً لمذكرة التفاهم"، وفق بيان نشره عراقجي على تليجرام.

وقال أحد المصادر الإقليمية المشاركة في جهود الوساطة: "هناك جهود دبلوماسية واسعة للتوصل أولاً إلى اتفاق بين الجانبين بشأن خفض التصعيد، ثم تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين الفرق الفنية".

مسار التفاوض

ورغم تقارير تداولتها وسائل إعلام إيرانية، عن وقوع انفجارات في جنوب إيران، أكد مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي لم ينفذ أي ضربات جديدة، الخميس، وقال مسؤول أميركي إن "هذا الهدوء جاء نتيجة لجهود خفض التصعيد".

وأضاف موقع "أكسيوس"، أن الرئيس الأميركي ترمب عقد، الخميس، اجتماعاً مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي لبحث التوتر مع إيران والخيارات المطروحة للمضي قدماً.

وعقب الاجتماع، قال مسؤول أميركي، إن إدارة ترمب "لا تزال ملتزمة بإيجاد حل، وإن المحادثات على المستوى الفني مستمرة" بهدف التوصل إلى اتفاق نووي.

وأضاف المسؤول: "الرئيس ترمب أوضح موقفه بشكل لا لبس فيه. أن الهجمات الإيرانية على هذه السفن المدنية أعمال إرهابية. ومذكرة التفاهم تستند إلى الأداء، وما قامت به إيران يمثل إخفاقاً في تنفيذ التزاماتها إلى مستوى غير مقبول".

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن القيادة المركزية استهدفت نحو 170 هدفاً داخل إيران خلال غارات نُفذت الثلاثاء والأربعاء.

ويزيد هذا العدد بنحو 15 ضعفاً على الأهداف التي ضربت خلال الجولة السابقة من الهجمات في أواخر يونيو.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات استهدفت منظومات الدفاع الجوي، ومستودعات الطائرات المسيّرة والصواريخ، إضافة إلى بنية تحتية لوجستية على الساحل الإيراني.

وأضاف المسؤولون أن الهدف من هذه العمليات هو "إضعاف قدرة إيران على تهديد السفن في مضيق هرمز".

إسرائيل تبدي استعدادها لاستئناف القتال

وفي أعقاب الضربات الأميركية الأخيرة على إيران، ذكر مكتب ⁠رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، ⁠أنه اتفق مع ⁠الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في اتصال هاتفي، ⁠الخميس، ​على مواصلة ​التنسيق بين ‌الجانبين على مختلف ​الجبهات.

وأضاف ⁠المكتب في ​بيان، ⁠أن ‌ترمب أطلع نتنياهو ‌على "التحركات الأميركية" في منطقة الشرق الأوسط.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن "تل أبيب مستعدة لاستئناف الضربات ضد إيران إذا عادت التهديدات".

وكان كاتس هدد، الاثنين الماضي، قادة إيران، بنفس مصير المرشد السابق علي خامنئي، والذي جرت مراسم جنازته في إيران خلال الأيام الماضية. 

تصنيفات

قصص قد تهمك