
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين إن موسكو سترد على الهجمات الأوكرانية على أراضيها بضربات انتقامية ستكون "أقوى بعدة مرات"، مضيفاً أن نطاق هذه الردود سيتسع.
ونقلت وكالة "رويترز" عن 3 مصادر مقربة من الكرملين، الأسبوع الماضي، أن بوتين يرفض الدعوات للتفاوض على السلام مع كييف، إذ عززت أحدث الهجمات التي شنتها أوكرانيا بطائرات مسيرة على مصافي النفط والموانئ في روسيا عزمه على مواصلة القتال في الوقت الحالي.
ضربات متبادلة
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن جهاز الأمن الاتحادي الروسي إحباط سلسلة محاولات لشن هجمات أوكرانية واسعة النطاق باستخدام طائرات مسيرة على قاعدتين جويتين عسكريتين في عمق الأراضي الروسية.
وبحسب ما نقلته وكالة "سبوتنيك"، أشار الجهاز في بيان إلى أن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية حاولت قصف قاعدة شاجول الواقعة في جبال الأورال وقاعدة أوكراينكا في الشرق الأقصى لروسيا، لافتاً إلى أنه جرى اعتقال منفذي المحاولات.
وأضاف أن أوكرانيا استخدمت مناطيد هوائية وطائرات مسيرة لنقل حاويات محملة بطائرات مسيرة إلى منطقة بريانسك الروسية، تمهيداً لإيصالها لاحقاً إلى القاعدتين المستهدفتين.
واتهم الأمن الروسي من وصفهم بأنهم "عملاء كييف"، بنقل المعدات في سيارات محملة بالأجهزة المنزلية، إلى عمق الأراضي الروسية، مباشرة نحو مطاري أوكراينكا، وشاجول، حيث تم تجميعها وإعدادها للاستخدام في مرائب مستأجرة.
ومع تصاعد وتيرة الغارات الروسية في الأسابيع الأخيرة، كثّفت كييف هجماتها بطائرات مسيّرة داخل الأراضي الروسية، مستهدفةً منشآت النفط ومواقع إنتاج الأسلحة، ما أسهم في تغيير مسار المعركة في الحرب.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أوكرانيا السبت، أودت بحياة 8 أشخاص وإصابة العديد بجروح.
لكن موسكو تؤكد أنها لا تستهدف إلا المواقع ذات الأهمية العسكرية، نافية استهداف المدنيين.
أوكرانيا تعاني من نقص ذخائر
وتعاني أوكرانيا من نقص حاد في الذخائر اللازمة لأنظمتها، وعجزت إلى حد كبير عن إسقاط الصواريخ الباليستية، التي تسافر بسرعة تفوق سرعة الصوت بأضعاف، خلال الشهر الماضي.
ولطالما ناشد الرئيس فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده لتقديم المزيد من الإمدادات، كما حث أوروبا على التعاون في تطوير نظام دفاع جوي مضاد للصواريخ الباليستية.
وأعلنت أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون الرئيسيون، الاثنين، عن تشكيل تحالف للدفاع الجوي يتضمن تطوير نظام جديد مضاد للصواريخ الباليستية، كحل بديل وأقل تكلفة لنظام "باتريوت" الأميركي.
ومع تزايد تعرض أوكرانيا للصواريخ الباليستية الروسية، اجتمع القادة في باريس في قمة جمعت عشر دول، إلى جانب نحو 12 شركة من قطاع الدفاع، للمضي قدماً فيما أطلقوا عليه اسم "التحالف المتكامل المضاد للصواريخ الباليستية".
وقال قادة الدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وأوكرانيا وبريطانيا، في بيان، إن "هذا التحالف سيكمل أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستية الحالية، بما في ذلك الحلول الأوروبية السيادية التي تم الحصول عليها بالفعل، أو التي ستحصل عليها الدول المشاركة".
وانضم زيلينسكي إلى نحو 25 من قادة الدول الأعضاء في قمة موسعة لـ"تحالف الراغبين"، وذلك في إطار جهود تهدف إلى صياغة موقف موحد يمكن عرضه على روسيا، وتقديم ضمانات أمنية لدعم أي اتفاق سلام محتمل. وتأتي اجتماعات الاثنين بعد أيام من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي سعت إلى إظهار الوحدة عبر الأطلسي والدعم طويل الأمد لأوكرانيا.










