كوريا الجنوبية تستعد لنشر قوات في مضيق هرمز | الشرق للأخبار

كوريا الجنوبية تستعد لنشر قوات في مضيق هرمز.. والبيت الأزرق: لم نتخذ أي إجراءات

سفن في مضيق هرمز  أمام سواحل مسندم بسلطنة عمان. 2 سبتمبر 2026 - Reuters
سفن في مضيق هرمز أمام سواحل مسندم بسلطنة عمان. 2 سبتمبر 2026 - Reuters

بدأت كوريا الجنوبية استعدادات نشر محتمل لسفينة دعم بحري وقوات في مضيق هرمز، وفق تقارير إعلامية محلية، في ظل تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للضغوط على حليفته الآسيوية بسبب عدم دعم حرب إيران.

وأفادت صحيفة "تشوسون إلبو" الكورية الجنوبية، الجمعة، دون الكشف عن مصادرها، أن سول أبلغت واشنطن الشهر الماضي باستعدادها لإرسال سفينة حربية وطائرة دورية بحرية، وبدأت الاستعدادات للحصول على موافقة البرلمان. وأضافت الصحيفة أن تشغيل السفينة والطائرة سيتطلب نشر نحو 150 جندياً.

وفي سياق متصل، ذكرت قناة "إس بي إس" المحلية، نقلاً عن مسؤول عسكري رفيع لم تكشف هويته، أن كوريا الجنوبية تجري محادثات مع دول أجنبية بشأن موانئ التوقف وقاعدة الانتشار المزمع في هرمز. وأضافت أن الحكومة قد تقدم اقتراحاً للحصول على موافقة البرلمان في وقت مبكر من الشهر الجاري.

ونفى مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية صحة التقارير التي تتحدث عن نشر وشيك للقوات في هرمز. وأصدر البيت الأزرق بياناً قال فيه: "لم تُتخذ أي قرارات بشأن هذه المسألة".

وأضاف البيان أن كوريا الجنوبية تُجري مشاورات مكثفة مع المجتمع الدولي بشأن السبل العملية للمساهمة في سرعة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفي تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

ضغوط متزايدة

وحسب "بلومبرغ"، فإن أي نشر محتمل للقوات يمثل تحولاً هاماً في رد سول بعد الضغوط المتزايدة من ترمب، الذي شكك علناً في مساهمة كوريا الجنوبية في التحالف، بينما طالب في الوقت نفسه بمزيد من الدعم للحرب الأميركية ضد إيران.

وتُظهر هذه الخطوة الحساسة سياسياً أن الرئيس، لي جاي ميونج، يُعطي الأولوية للعلاقات الجيدة مع واشنطن من خلال إشراك القوات الكورية في صراع متزايد التكلفة في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول حكومي كوري جنوبي، إن الجيش الكوري الجنوبي قد يكون قادراً على المساهمة بطريقة لا تؤثر بشكل كبير على جاهزيته للرد على التطورات في شبه الجزيرة الكورية.

وكان ترمب قد أمر البنتاجون، الشهر الماضي، بتقليص المناورات العسكرية المشتركة السنوية مع الحليف الآسيوي، مُشيراً إلى علاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، وإلى عدم تقديم سول أي دعم في حرب إيران.

وألغى الجيش الأميركي مناورة إنزال برمائي مع كوريا الجنوبية، كانت مقررة هذا الشهر، بسبب الوضع في الشرق الأوسط.

وقد كثّفت الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات العسكرية في الأيام الأخيرة، وظلتا عالقتين بين جهود وقف إطلاق النار وحرب شاملة، في ظل سعي البيت الأبيض لإنهاء الصراع المستمر منذ ستة أشهر.

جهود أوروبية

وفي يوليو الماضي، قدّر البنتاجون تكلفة الحرب بنحو 37.5 مليار دولار، وتسعى إدارة ترمب للحصول على 67 مليار دولار إضافية لتمويل الدفاع للمساعدة في تغطية التكاليف الإضافية.

ووجدت واشنطن نفسها وحيدة في هذه الحرب بعد امتناع عدد من حلفائها عن المشاركة وتقديم الدعم العسكري، بالرغم من الانتقادات المتكررة من الرئيس الأميركي.

وأمضى ترمب ومسؤولو إدارته أشهراً في توجيه الانتقادات العلنية إلى الدول الأوروبية لرفضها الانخراط في حرب إيران، وقدمت الدول الأوروبية مقترحاً بإنشاء دورية بحرية مشتركة في مضيق هرمز، لكنها اشترطت التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

ولا يزال حلفاء واشنطن الأوروبيين يشعرون بالإحباط بسبب رفض إدارة ترمب إبلاغهم مسبقاً قبل بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، وفقاً لما نقلته "بوليتيكو" سابقاً عن مسؤولين أوروبيين اثنين.

ويشعر هؤلاء الحلفاء بالقلق من الانضمام إلى مهمة جديدة "محفوفة بالمخاطر"، في وقت لم تعاملهم فيه الإدارة الأميركية كشركاء، بحسب التقرير.

وتشدد بريطانيا على أنها لن تشارك في أي عمل عسكري هجومي أميركي على إيران، وأن مشاركتها ستكون محصورة في ضمان حرية الملاحة والشحن التجاري الحر في مضيق هرمز.

ويقود وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث جهود تحديد الدول المشاركة وأدوارها، والسفن الحربية التي ستتولى البحث عن الألغام البحرية أو حماية حركة الملاحة في المضيق.

تصنيفات

قصص قد تهمك