ماركو روبيو إلى باريس لحضور مجموعة السبع | الشرق للأخبار

روبيو إلى باريس لحضور اجتماع G7.. وأوكرانيا والشرق الأوسط أبرز الملفات

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في دير فو دو سيرناي شمال فرنسا. 27 مارس 2026 - Reuters
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في دير فو دو سيرناي شمال فرنسا. 27 مارس 2026 - Reuters

يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى باريس، الأسبوع المقبل، للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع G7، الذي يناقش عدداً من الأزمات الدولية، في مقدمتها الحرب في أوكرانيا وتطورات الشرق الأوسط.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها أول تحرك خارجي لروبيو منذ الخسائر الفادحة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي جرت في 3 نوفمبر، والتي من المتوقع أن تفرض قيوداً على السياسة الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، إن روبيو سيزور باريس، بين 8 إلى 10 نوفمبر، لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع، التي تضم الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وكندا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن روبيو سيعمل على "تعزيز المصالح الأميركية من خلال التواصل مع نظرائه في مجموعة السبع"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن اللقاءات المقررة أو الملفات التي سيطرحها الوزير الأميركي.

أوكرانيا في صدارة المناقشات

وتتصدر الحرب الروسية الأوكرانية أجندة الاجتماع، ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية اجتماعاً منفصلاً مخصصاً لدعم كييف، بحضور وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، وفقاً لموقع "يوروبين برافدا"، الذي نقل عن مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية.

وأشار الموقع إلى أنه من المقرر أن تتناول المناقشات تعزيز أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، والمساعدات المالية، ودعم قطاع الطاقة، في ظل الضربات الروسية التي تستهدف البنية التحتية الأوكرانية، مع اقتراب فصل الشتاء.

ويأتي ذلك امتداداً لمناقشات سابقة داخل المجموعة، إذ أكد وزراء خارجية مجموعة السبع، خلال اجتماعهم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، دعمهم لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وبحثوا سبل تعزيز المساعدات العسكرية والمالية لكييف، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، إلى جانب دعم قدرتها على الصمود في قطاع الطاقة.

كما تشمل التحركات المرتبطة بالملف الأوكراني عقد مؤتمر في باريس يوم 9 نوفمبر، بمشاركة فرنسا وأوكرانيا والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لحشد تمويل إضافي لإصلاح القوس الواقي لمحطة تشيرنوبل النووية، الذي تضرر جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في عام 2025..

وكانت دول مجموعة السبع قد خصصت 260 مليون يورو في أكتوبر الماضي للإصلاحات، فيما أشار البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى وجود فجوة تمويلية إضافية تبلغ نحو 500 مليون يورو.

الشرق الأوسط وأمن الملاحة

ويشكل الشرق الأوسط محوراً رئيسياً آخر في الاجتماع، إذ أعلنت الخارجية الفرنسية تخصيص جلسة عمل لمناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب بحث الأزمات الدولية الأخرى وتداعياتها على حياة المواطنين والاقتصاد العالمي.

ولا تقتصر مناقشات الوزراء على أوكرانيا والشرق الأوسط، إذ تشمل أيضاً عدداً من بؤر التوتر الأخرى، من بينها السودان والقرن الإفريقي وهايتي ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتندرج هذه الملفات ضمن جهود مجموعة السبع لتنسيق المواقف إزاء الأزمات الدولية، وبحث تداعياتها الأمنية والإنسانية، إلى جانب انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي

الذكاء الاصطناعي والمخاطر الأمنية

وفي مؤشر على اتساع نطاق القضايا المطروحة داخل مجموعة السبع، أدرجت فرنسا الذكاء الاصطناعي ضمن الموضوعات الرئيسية للمناقشات، مع التركيز على المخاطر الأمنية المرتبطة بتطور النماذج المتقدمة لهذه التكنولوجيا.

نقل الاجتماع من مارسيليا إلى باريس

وكانت فرنسا قررت نقل اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع من مدينة مارسيليا إلى باريس، قبل أيام من انعقاده، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن القرار اتُخذ لأسباب لوجستية وتشغيلية.

وجاء تغيير مكان الاجتماع في وقت شهدت فيه فرنسا احتجاجات على نطاق واسع، امتدت إلى مدن عدة، بينها مارسيليا، التي شهدت مواجهات وأعمال شغب خلال احتجاجات في أكتوبر الماضي.

ومن المقرر أن تشارك 5 دول، هي أوكرانيا والبرازيل وكوريا الجنوبية ومصر والسعودية، في بعض جلسات الاجتماع، وفقاً لـ"يوروبين برافدا". 

ويُعد اجتماع باريس الرابع والأخير لوزراء خارجية مجموعة السبع خلال الرئاسة الفرنسية للمجموعة في عام 2026، التي ركزت على تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، ودفع المبادرات المشتركة نحو التنفيذ.

تصنيفات

قصص قد تهمك