هجوم جديد و"خلاف" بشأن الرسوم يعقدان مفاوضات إعادة فتح هرمز | الشرق للأخبار

هجوم في هرمز و"خلاف" بشأن الرسوم يعقدان مفاوضات إعادة فتح المضيق

تقرير: إيران تطالب برسوم وضمانات مقابل إنهاء القيود على حركة المضيق

time reading iconدقائق القراءة - 6
مروحية أميركية على متن المدمرة "يو إس إس مايكل مورفي" خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران. 31 يوليو 2026 - x.com/centcom
مروحية أميركية على متن المدمرة "يو إس إس مايكل مورفي" خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران. 31 يوليو 2026 - x.com/centcom

تعرّضت سفينة لهجوم إيراني جديد أثناء عبورها مضيق هرمز، فيما اصطدمت مفاوضات إعادة فتح الممر المائي بـ"خلاف" حول الرسوم، ما زاد الغموض بشأن مستقبل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، رغم تأكيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الاتفاق قد يكون قريباً، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وبحسب مقترح قيد البحث، ستدخل السفن المتجهة إلى دول الخليج عبر المياه الإيرانية، بينما تمر السفن الخارجة من الخليج عبر المياه العُمانية من دون دفع رسوم، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن مصادر.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO أفادت، في وقت سابق الثلاثاء، بأن سفينة شحن أصيبت بمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عُمان.

ولم تحدد الهيئة اسم السفينة أو الجهة المسؤولة عن الهجوم، لكن الحادث قدم تذكيراً جديداً بأن حركة الملاحة التجارية لا تزال معرضة للخطر، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح المسار.

كما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة CNBC إن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى اتفاق بحلول، الأربعاء، لحل الخلاف بشأن المضيق، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى الانخفاض. 

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال لاحقاً إن المحادثات بشأن إعادة فتح المضيق أحرزت تقدماً، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي.

خلاف بين طهران وواشنطن

لكن طهران، التي رحبت في البداية بالمقترح لأنه يحافظ على قدر من السيطرة على المضيق، طالبت بحق فرض رسوم على السفن، وربما تقاسمها مع سلطنة عُمان، إلى جانب ضمانات بعدم تجدد الهجمات، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، وتخفيف العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، بحسب الصحيفة.

في المقابل، رفضت الولايات المتحدة مطلب فرض الرسوم، وطالبت بضمانات بأن إيران لن تشن هجمات على السفن والمصالح الأميركية في دول المنطقة، وفق "وول ستريت جورنال".

وبحسب الصحيفة، تعكس الإشارات المتضاربة استمرار مركزية السيطرة على مضيق هرمز في الصراع مع إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن الوسطاء يسهّلون المفاوضات ويتبادلون مسودات اتفاقات محتملة بين الطرفين.

أسواق النفط تتقلب

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة، الثلاثاء، إذ تراجع خام برنت، المعيار العالمي للأسعار، بنحو 2.5% إلى 81.70 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه قرابة 3%، في وقت سابق الثلاثاء، عقب الهجوم على السفينة.

وقالت مؤسسة "جولدمان ساكس" في مذكرة للعملاء، الثلاثاء، إن ضربات إيران على السفن في المضيق أدت إلى انخفاض كبير في تدفقات النفط والغاز، مشيرة إلى أن صادرات النفط عبر الخليج تراجعت إلى نحو 36% من مستويات ما قبل الحرب، مقارنة بنحو 80% خلال النصف الأول من يوليو عندما كان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال صامداً إلى حد كبير.

وتوقع محللو المؤسسة أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران أو حدوث تصعيد كبير في الصراع، فإن خام برنت سيتداول بين 80 و90 دولاراً للبرميل.

ترمب يضغط باتجاه اتفاق 

وقال ترمب، الاثنين، إن المناقشات تجري بناءً على طلب إيران وعدة دول في المنطقة، مضيفاً أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي: "هذه هي الفرصة الأخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة"، في إشارة إلى إيران.

وجاءت تصريحاته بعد قراره خلال عطلة نهاية الأسبوع إلغاء ما وصفه بأنه أكبر هجوم عسكري منذ الحرب العالمية الثانية، لمنح المحادثات فرصة للاستمرار.

وبعد أن نفت إيران إجراء أي مفاوضات، اتهم ترمب قادة طهران في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأنهم "مخادعون بشكل لا يصدق".

كما أكد أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، قائلاً: "لا شيء يمر إلى إيران إلا إذا أردنا ذلك".

ورغم استمرار المفاوضات بشأن إعادة فتح المضيق، لم يرد "الحرس الثوري" الإيراني، رسمياً على أحدث المقترحات، بحسب الوسطاء.

وقال بعض مسؤولي "الحرس الثوري" للوسطاء إنهم لن يسمحوا بأي اتفاق لا يعترف بمطالبتهم بالسيطرة على المضيق، مؤكدين أن طهران في موقف قوة ومستعدة لخوض أشهر من الصراع المتجدد.

مساع لإحياء اتفاق يونيو 

وفي حال نجح الوسطاء في التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق، فسيسعون إلى إحياء مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو لبدء عملية إنهاء الحرب تدريجياً، وفقاً لـ"وول ستريت جورنال".

لكن الاتفاق انهار الشهر الماضي بعدما تصادمت واشنطن وطهران بشأن مطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز.

كما أفاد الوسطاء بأن باكستان اقترحت استضافة جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لدفع المسار الدبلوماسي المتعثر.

تصنيفات

قصص قد تهمك