رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى واشنطن في زيارة رسمية | الشرق للأخبار

رئيس وزراء العراق في واشنطن لتعزيز الشراكة الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات

time reading iconدقائق القراءة - 6
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي فالح الزيدي خلال مراسم تسليم مهامه رسمياً رئيساً للحكومة في بغداد. 16 مايو 2026 - REUTERS
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي فالح الزيدي خلال مراسم تسليم مهامه رسمياً رئيساً للحكومة في بغداد. 16 مايو 2026 - REUTERS

وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الاثنين، إلى الولايات المتحدة، في زيارة رسمية على رأس وفد حكومي واقتصادي، وسط توقعات بإبرام اتفاقيات في قطاعي النفط والغاز.

ووفق المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي تهدف الزيارة، التي جاءت بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى تطوير مسار العلاقات الثنائية، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية واستقطاب الاستثمارات وتوسيع مساهمة الشركات الأميركية في تنفيذ مشاريع البنى التحتية، فضلاً عن تطوير قطاعات الطاقة والنفط والغاز.

وتمثل الزيارة أول تحرك خارجي كبير للحكومة العراقية، وفرصة لإعادة رسم ملامح العلاقة العراقية الأميركية، في ظل متغيرات أمنية وسياسية واقتصادية تشهدها المنطقة.

ويسعى العراق إلى تحقيق توازن في علاقاته مع كل من الولايات المتحدة وإيران، في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري بين الخصمين.

ضمان احتكار السلاح

وقال الزيدي الأحد، في مقال بصحيفة "واشنطن بوست"، بعنوان "رئيس وزراء العراق: لماذا أتوجه إلى واشنطن"، إن حكومة بلاده ملتزمة بضمان احتكار الدولة للاستخدام الشرعي للقوة، مؤكداً أن بغداد حققت، خلال أقل من 60 يوماً، تقدماً في حصر سلاح عدد كبير من الفصائل المسلحة وتعزيز سيادة القانون.

وذكر أن "العراق يمر بلحظة مفصلية في مسيرة إصلاحه الوطني، وهي لحظة طال انتظارها من جميع فئات المجتمع".

وأشار إلى أن الطريق كان شاقاً منذ التحول الذي شهده العراق عام 2003 ونهاية الدكتاتورية، إذ سعى العراقيون إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز وحدة البلاد.

وأضاف: "منذ أدائي اليمين الدستورية، كانت أولويتي بناء دولة يفخر بها جميع العراقيين. وأقود حكومة ملتزمة بضمان احتكار الدولة للاستخدام الشرعي للقوة".

وتابع أن حكومته قطعت وعداً للشعب العراقي بأن يكون 30 سبتمبر المقبل، موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، بداية مرحلة جديدة من الشراكة مع الولايات المتحدة.

وقال الزيدي إنه سيتوجه إلى واشنطن متطلعاً إلى تعميق الشراكة بين البلدين، ونقل العلاقة من "مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة خلق الفرص"، ولا سيما الفرص ذات الأثر الاقتصادي الملموس.

"محطة مهمة لإعادة صياغة العلاقات"

وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، إن الزيارة المرتقبة "تمثل محطة مهمة لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة"، مشيراً إلى أنها تتجاوز إطار اللقاءات السياسية التقليدية، لتؤسس لشراكة اقتصادية وتجارية طويلة الأمد قائمة على الاستثمار والتنمية المستدامة والمصالح المشتركة.

وقال صالح، لوكالة الأنباء العراقية إن "الزيارة تأتي في مرحلة يسعى فيها العراق إلى تنويع اقتصاده وتقليل اعتماده على الإيرادات النفطية، في وقت تنظر فيه الولايات المتحدة إلى العراق بوصفه شريكاً استراتيجياً يمتلك مقومات اقتصادية وجغرافية تؤهله للقيام بدور محوري في استقرار المنطقة".

وأشار إلى أن من بين المبادرات المطروحة إنشاء صندوق للطاقة والتنمية بالشراكة مع الولايات المتحدة لتمويل مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية.

وبين أن "المقترح يستند إلى آلية لتخصيص جزء من العوائد النفطية لتمويل مشاريع تنموية في مجالات الكهرباء والمياه والطرق والسكك الحديدية والموانئ والمدن الصناعية، بما يسهم في تحويل جزء من الثروة النفطية إلى أصول إنتاجية مستدامة، شريطة أن ينظم ذلك ضمن إطار قانوني ومالي واضح وشفاف".

وكان حيدر العبودي المتحدث باسم الحكومة العراقية، قال الأحد، في مؤتمر صحافي نقلته وكالة الأنباء العراقية، إن مذكرات التفاهم التي ستوقع بين العراق والولايات المتحدة ستشمل مجالات النفط والغاز وإدخال الشركات الأميركية المتخصصة التي سترفع مستوى الطاقة الإنتاجية.

 ونقلت الوكالة عن العبودي قوله إن الاتفاقيات المزمع توقيعها في قطاعي النفط والغاز ستتضمن أيضاً العمل على إيجاد منافذ تصدير بديلة، بما يقلل من تعرض العراق لاضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

وأضاف العبودي أن تعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية سيكون أيضاً من الملفات التي ستبحث خلال المحادثات في واشنطن، مؤكداً أن ملف تسليح القوات الأمنية وتطويرها سيكون مطروحاً.

ملف حصر السلاح

وكان مصدر حكومي قال لـ"الشرق"، إن ملف حصر السلاح بيد الدولة سيتصدر جدول الأعمال، باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين بغداد وواشنطن، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى إظهار تقدم عملي في هذا المسار، بما يعزز سلطة الدولة ويؤكد قدرتها على فرض القانون واحتكار استخدام القوة ضمن المؤسسات الرسمية.

وتابع المصدر أن الجانبين سيبحثان مستقبل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وآليات دعم القوات العراقية في مجالات التدريب والتسليح وتبادل المعلومات الاستخبارية، فضلاً عن استمرار التنسيق في مواجهة التهديدات الإرهابية ومنع عودة تنظيم داعش.

وأوضح المصدر أن الزيارة ستتناول التطورات الإقليمية المتسارعة، خصوصاً في ظل التوترات المستمرة بين إيران وإسرائيل، وتسعى بغداد إلى تحييد العراق عن تداعيات الصراعات الإقليمية والحفاظ على استقراره الداخلي.

تصنيفات

قصص قد تهمك