
أعلنت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، الاثنين، استهداف منشأة لصيانة الغواصات والسفن في إيران، باستخدام 3 مسيّرات سطحية غير مأهولة من طراز Corsair ضربت ميناء قاعدة بندر عباس البحرية، وذلك في أول استخدام من نوعه للمسيّرات البحرية من جانب القوات الأميركية في عمليات قتالية.
ونشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر منصة "إكس"، مقطع فيديو يُظهر الهجوم على القاعدة البحرية الإيرانية باستخدام المسيّرات.. فماذا نعرف عن Corsair؟
وكانت الولايات المتحدة استخدمت زورق الإنقاذ المسيّر Corsair، الذي تنتجه شركة Saronic خلال إنقاذ الطيارين الأميركيين، الذان كانا يقومان بدورية قرب سواحل سلطنة عُمان في يونيو الماضي، بعد إسقاط مروحيتهما الهجومية من طراز AH-64 Apache.
وهذا أول استخدام هجوم لهذا النوع من الزوارق المسيّرة منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي.
قدرات الزورق الأميركي Corsair
واستخدمت Task Force 59 (قوة المهام 59) التابعة للبحرية الأميركية زوارق Saronic المسيّرة التي حصلت عليها حديثاً لانتشال الطيارين، في أول استخدام معروف لمركبات بحرية سطحية غير مأهولة USVs لتنفيذ مهمة بحث وإنقاذ.
وأفاد بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية بأن عملية الإنقاذ استغرقت ساعتين، وأن الطيارين كانا في حالة مستقرة بعد انتشالهما.
وبحسب شركة Saronic، ومقرها أوستن، بولاية تكساس، فإن زورق Corsair قادر على العمل لمسافات تتجاوز ألف ميل بحري بسرعات تتجاوز 35 عقدة، ويمكنه حمل حمولة تصل إلى ألف رطل، ويبلغ طوله 24 قدماً.
وتصف الشركة سارونيك هذا الزورق بأنه مناسب لمهام أعالي البحار، بدءاً من مراقبة المجال البحري وصولاً إلى مهام الضربات الحركية وغير الحركية.
ويُعد هذا الزورق واحداً من عدة أنظمة غير مأهولة تستخدمها "قوة المهام 59"، وهي تشكيل متخصص في دمج الأنظمة البحرية والجوية المسيّرة الجديدة التابعة للولايات المتحدة.
كما شوهدت على الزورق رادارات ملاحة تجارية وكاميرات إضافية لتوفير وعي ميداني أكبر، إضافة إلى هوائيات متنوعة. وتحدثت الشركة سابقاً عن دمج قدرات أخرى تسمح بتنفيذ مهام إضافية، بما في ذلك قاذفات للذخائر المتسكعة.
ووفقاً لموقع Saronic، فإن Corsair يتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية، إذ قطع أكثر من 100 ألف ميل بحري خلال عملياته حتى الآن، بما في ذلك مهمات استمرت عدة أيام. وصُمم الزورق للعمل منفرداً أو ضمن أسراب مترابطة شبكياً، مع بقاء المشغلين البشريين ضمن دائرة التحكم عبر وصلات البيانات.
تقنية الكشف الآلي
وكان موقع Warzone أشار إلى أن قدرة Corsair على كشف الأجسام وتتبعها تلقائياً ساعدت على الأرجح في العثور على طاقم الأباتشي وإنقاذه. وتجدر الإشارة إلى أن الكشف الآلي عن الأهداف يمثل جزءاً أساسياً من قدرة الزورق على الملاحة الذاتية الآمنة ليلاً ونهاراً، وخاصة في الممرات المائية المزدحمة.
ويرى التقرير أن الأداء الذي يقدمه الزورق Corsair في الشرق الأوسط قد يمهد لاستخدامه بشكل أوسع من قبل البحرية الأميركية حول العالم. فالخدمة البحرية الأميركية تحتاج بشدة إلى قدرات مراقبة واستطلاع بحرية مستمرة، خصوصاً في المساحات الشاسعة من المحيط الهادئ.
ومن أبرز مزايا الزوارق غير المأهولة أنها توفر "كتلة عملياتية" إضافية بتكلفة منخفضة نسبياً، ما يعزز قدرات المنصات المأهولة المرتبطة بها أو يخفف الضغط التشغيلي عنها.
وأشار التقرير إلى أن عمليات البحث والإنقاذ تنطوي بطبيعتها على تعقيدات ومخاطر، خصوصاً عندما تُنفذ في مناطق معادية أو بالقرب منها. كما أن عمليات الإنقاذ في المياه المفتوحة تحمل تحديات إضافية، إذ يبقى خطر فقدان مزيد من الأصول أو الأفراد قائماً مهما كان موقع العملية.
وكانت البحرية الأمريكية منحت العام الماضي، شركة "سارونيك" للتكنولوجيا الدفاعية، عقد إنتاج بقيمة 392 مليون دولار أميركي لسفنها البحرية ذاتية القيادة "كورسير"، مع تخصيص ما يقارب 200 مليون دولار أميركي عند منح العقد.










